
بعد أسبوعين من الصمت والغياب، خرج هونج ميونج بو، مدرب كوريا الجنوبية السابق، عن صمته أخيرًا ليعتذر لشعبه، ويكشف أن رحيله المفاجئ إلى أمريكا لم يكن هروبًا، بل محاولة لحماية عائلته من تهديدات بالقتل طالته عقب الخروج المهين من كأس العالم 2026.
اعتذار رسمي لجماهير كوريا
أصدر المدرب الكوري الجنوبي هونج ميونج بو بيانًا رسميًا قدّم فيه اعتذارًا علنيًا لجماهير بلاده، محمّلًا نفسه “كامل المسؤولية عن هذه النتيجة” بعد خروج المنتخب من دور المجموعات بفوز وحيد من ثلاث مباريات.
الهزيمة أمام جنوب إفريقيا
كانت الهزيمة الصادمة أمام جنوب إفريقيا في الجولة الأخيرة هي القشة التي قصمت ظهر المنتخب، وأشعلت موجة غضب غير مسبوقة في الشارع الكوري، وُجّهت سهامها مباشرة نحو المدرب.
بيان المدرب
وقال هونج في بيانه: “أعتذر بصدق لجميع المواطنين الذين أحبوا ودعموا كرة القدم الكورية، لقد فشلت في تحقيق النتائج التي كانت الأمة تتوقعها في كأس العالم، وبصفتي مدربًا، أتقبل هذه المسؤولية بكل ثقل وأعتذر بشدة مرة أخرى”.
سبب الصمت والرحيل
وكشف هونج أن صمته طوال الأسبوعين الماضيين كان مقصودًا، موضحًا: “كنت أعتقد أن نتائج المنتخب الوطني عبء كان عليّ أن أتحمله وحدي، ولهذا لم أتمكن من مشاركة موقفي مع الجمهور”.
لكنه أشار إلى أن الصمت لم يعد ممكنًا بعد أن “بدأت تُنشر معلومات كاذبة وكأنها حقائق، وانضمت إليها شائعات لا أساس لها من الصحة”.
تهديدات بالقتل
الأخطر في بيان هونج كان كشفه عن سبب مغادرته كوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة قبل أسبوع، وهي الخطوة التي فُسرت حينها على أنها هروب من المحاسبة، وعلّق على ذلك: “لم يكن قراري الفرار من العواقب، كانت هناك تهديدات بالقتل موجهة إليّ وإلى عائلتي، فضلاً عن مخاوف بشأن سلامتنا الشخصية، وبصفتي رب الأسرة، كان عليّ حمايتهم”.
استعداده للمساءلة
واختتم المدرب بيانه بالتأكيد على استعداده الكامل للمساءلة، قائلًا: “إذا عُقدت جلسة استماع برلمانية، فأعتقد أن هذه المنصة هي المكان المناسب لشرح نتائج كأس العالم، سأتحمل المسؤولية الكاملة، وسأعرض الحقائق كما أعرفها للجمهور، ولن أتهرب من أي أسئلة”.
ويأتي بيان هونج ميونج بو ليضع حدًا للتكهنات، لكنه يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المحاسبة داخل الكرة الكورية، بعد خيبة مونديالية تحولت من هزيمة رياضية إلى قضية رأي عام.
فريق التحرير




