مبعوث ترامب: إسرائيل سعت لاستفزاز تركيا لفرض رد عسكري

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
لم يستبعد توم باراك، مبعوث الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى سوريا والسفير الأمريكي لدى تركيا، أن تكون الضربة الإسرائيلية الأخيرة على مطار أبو الظهور في سوريا قد استهدفت استفزاز تركيا ودفعها إلى اتخاذ رد عسكري. وفي حديثه مع صانع المحتوى ماريو نوفال، أشار باراك إلى أن إحدى النظريات المطروحة تفيد بأن إسرائيل “حاولت ببساطة استدراج تركيا”، مضيفًا أن هذه الخطوة تعتبر “شديدة العدوانية”، لكنها قد تكون مفيدة من الناحية الانتخابية.
كما تطرق باراك إلى حادثة إسقاط تركيا لطائرة حربية روسية في عام 2015، معتبرًا أن فترات الانتخابات قد تؤدي أحيانًا إلى اتخاذ “أحكام غير عقلانية”.
عدم وجود تحرك تركي
وأكد باراك أن الولايات المتحدة قد تحققّت من الادعاءات الإسرائيلية بشأن استعداد قوات تركية للتحرك نحو القاعدة الجوية المستهدفة، مشيرًا إلى أن الاستنتاج الأمريكي كان بعدم وجود أي تحرك تركي فعلي في هذا السياق. تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين إسرائيل وتركيا تدهورًا حادًا، حيث طلبت أنقرة مؤخرًا من الإنتربول إصدار نشرة حمراء بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متهمة إياه بـ”الإبادة الجماعية” في إطار إجراءات قضائية مرتبطة بقضية أسطول غزة.
وأوضح وزير العدل التركي أكين جورليك أن الطلب جاء بعد صدور مذكرة توقيف في 14 يوليو، وهو جزء من محاكمة جارية في تركيا. وتشمل الاتهامات الموجهة لنتنياهو جرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية، والحرمان الشديد من الحرية، والإيذاء المتعمد، وسوء المعاملة، وتدمير الممتلكات، والسرقة المشددة، واختطاف الأشخاص.
كما انتقدت وزارة العدل التركية سياسات حكومة نتنياهو في غزة، مؤكدة أن المسؤولين عن الجرائم المزعومة يجب ألا يتمتعوا بالحماية من الملاحقة القضائية، مشددة على أنها لن تسمح بالتستر على الجرائم المرتكبة في غزة أو حماية المسؤولين عنها من العقاب.
يُذكر أن الضربة الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في سوريا، والتي وقعت يوم الثلاثاء الماضي، جاءت في إطار مزاعم إسرائيلية تهدف إلى منع انتشار القوات التركية في المنطقة. وقد زادت هذه الضربة من حدة التوتر بين الأطراف الثلاثة القريبة من الولايات المتحدة، في وقت تسعى فيه إدارة ترامب إلى تجنب المزيد من التصعيد في المنطقة.




