كندا وأميركا تعودان لاستئناف مفاوضات الرسوم الجمركية

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
اجتمع مفاوضون كنديون وأميركيون يوم الأربعاء لمناقشة مستقبل العلاقات التجارية بين البلدين، في ظل تعليق الرئيس الأميركي دونالد ترامب تطبيق رسوم جمركية بنسبة 50% على بعض السلع الكندية لمدة ثلاثة أيام. تظل الرسوم المفروضة على السيارات نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين.
حضر الاجتماع وزير التجارة الكندي المسؤول عن العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، دومينيك لوبلان، وكبيرة المفاوضين التجاريين الكنديين جانيس شاريت، مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير، وفقًا لبيان صادر عن مكتب لوبلان.
في تصريح له، أكد ترامب أن البلدين توصلوا إلى اتفاق، إلا أنه يحتاج إلى استكمال الوثائق النهائية. بينما أبدى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني حذرًا، مشيرًا إلى إحراز تقدم كبير مع بقاء “عمل مهم” يتعين إنجازه.
المفاوضون يواجهون موعدًا نهائيًا جديدًا في الساعة 12:01 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم السبت، حيث من المقرر أن تدخل رسوم على سلع كندية بقيمة 20 مليار دولار حيز التنفيذ إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
في سياق مختلف، تتوقع شركات صناعة السيارات أن يتضمن الاتفاق النهائي تخفيضًا كبيرًا للرسوم الأميركية البالغة 25% على السيارات وقطع الغيار المستوردة من كندا. أشار مسؤولان تنفيذيان في القطاع إلى أن كندا تسعى لخفض الرسوم إلى 10%، بينما عرضت الولايات المتحدة 15%.
تفرض الولايات المتحدة حاليًا رسومًا بنسبة 15% على السلع القادمة من اليابان والاتحاد الأوروبي وكوريا الجنوبية، بينما تخضع السلع البريطانية لرسوم تبلغ 10%. لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم حل ملف رسوم السيارات هذا الأسبوع، أم سيُرحل إلى مفاوضات أوسع بشأن اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، إلى جانب قضايا أخرى مرتبطة بقطاع السيارات مثل قواعد المنشأ.
تتمثل إحدى النقاط العالقة في ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بخصم قيمة المكونات القادمة من المكسيك أو الولايات المتحدة أو كندا من قيمة الرسوم، أم ستسمح فقط بخصم قيمة المكونات الأميركية من السيارات المستوردة. كما يختلف الطرفان بشأن نطاق خفض الرسوم، وما إذا كان سيشمل جميع أنواع المركبات.
من جهة أخرى، أفاد إعلان صادر عن البيت الأبيض بأن مسؤولين أميركيين كبارًا تلقوا معلومات تفيد بأن كندا تعهدت بإزالة ما تعتبره واشنطن معاملة تمييزية تجاه المشروبات الكحولية ومنتجات الألبان والسيارات الأميركية. لكن الحكومة الكندية لم تؤكد هذه الالتزامات.
أظهر استطلاع أجرته مؤسسة ليجيه أن 56% من الكنديين يرغبون في أن يمتنع كارني عن تقديم أي تنازلات إضافية للولايات المتحدة.
في سياق الاتفاق المحتمل، أشار جرير إلى أنه سيتضمن وصولًا شاملًا إلى الأسواق لجميع السلع الأميركية، مع التزامات تتعلق بالأمن الاقتصادي، ومواءمة قواعد التجارة الرقمية، وعدد من البنود المهمة الأخرى.
في موضوع آخر، أثار ترامب قضية خط أنابيب كايستون إكس إل الذي كان مشروعًا لنقل النفط الخام الكندي من ألبرتا إلى الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن المشروع المتوقف منذ سنوات “قد يعود إلى الحياة”. ولم يوضح ترامب ما إذا كان إحياء المشروع جزءًا أساسيًا من الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه مع كندا.
تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الأميركي السابق جو بايدن كان قد ألغى المشروع في عام 2021، بعد سنوات من المعارضة البيئية واحتجاجات جماعات السكان الأصليين.





