
موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
قررت الحكومة المصرية اتخاذ خطوة جديدة نحو تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، من خلال قيد 20 شركة حكومية بشكل مؤقت في البورصة المصرية. تأتي هذه الخطوة في إطار التزام الحكومة بتوصيات صندوق النقد الدولي، الذي يشدد على ضرورة منح القطاع الخاص مزيداً من الفرص في السوق المصري.
في الأيام الأخيرة، تم قيد ثلاث شركات حكومية تابعة لقطاع البترول، ليصل بذلك عدد الشركات التي تم قيدها مؤقتاً إلى 20 شركة. ويشير المحللون إلى أن هذا القيد المؤقت يمثل مرحلة تمهيدية قبل الطرح الفعلي للشركات في البورصة.
يعتبر القيد المؤقت بمثابة إجراء أولي يتيح تخصيص رمز للشركة على شاشة التداول، مما يمهد الطريق لإتمام عملية القيد النهائي خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر. ومع ذلك، يمكن تمديد هذه الفترة في حالة حدوث أي تأخير، وذلك بموافقة الهيئة العامة للرقابة المالية. خلال فترة القيد المؤقت، يحظر التداول على الأسهم ولا يُسمح بدخول أو خروج أي مستثمرين.
يؤكد محمود المصري، الخبير الاقتصادي ببنك الكويت الوطني، أن وجود هذه الشركات في مرحلة القيد المؤقت يعكس نية الحكومة الجادة في طرحها بشكل فعلي في المستقبل القريب. كما تعتبر هذه الخطوة إيجابية لدعم القطاع الخاص وتعزيز دوره في الاقتصاد المصري.
تعتبر عملية القيد المؤقت بمثابة تقدم ملحوظ في برنامج الطروحات الحكومية، وهي تأتي في إطار الالتزام بتوجيهات صندوق النقد الدولي، الذي دعا مصر إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية اللازمة لتعزيز النمو الذي يقوده القطاع الخاص. ويؤكد صندوق النقد على أهمية تحسين بيئة الأعمال وتعزيز الشفافية والحوكمة.
أتى هذا الإعلان قبل يوم واحد من توقيع مصر اتفاقاً مع صندوق النقد الدولي بشأن المراجعة السابعة لبرنامجها، مما يؤهلها للحصول على 1.6 مليار دولار بعد موافقة مجلس إدارة الصندوق. ويعتبر المصري أن هذه الطروحات تبقى من النقاط الأساسية التي يهتم بها صندوق النقد، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتسريع وتيرة التخارج من بعض القطاعات الاقتصادية.
تسعى الحكومة المصرية من خلال هذه الخطوات إلى تأكيد التزامها بتحقيق التوازن في الاقتصاد، وخلق فرص عمل جديدة، وتوسيع نطاق الفرص المتاحة لجميع المصريين.





