قطر ترفض الرسوم الإيرانية في مضيق هرمز وتعلق على صندوق الـ300 مليار دولار

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
أكد وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، على رفض بلاده لأي رسوم إيرانية قد تُفرض على السفن المارة عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أهمية فتح هذا الممر الحيوي في إنهاء أزمة الطاقة العالمية. جاء ذلك خلال تصريحاته لصحيفة “فاينانشال تايمز”، حيث أشار إلى أن إنشاء خط ساخن بين إيران والولايات المتحدة يعد خطوة أساسية لمنع أي تهديدات قد تعيق حركة الملاحة.
وأوضح آل ثاني أن هذا الخط الذي تم الاتفاق عليه خلال محادثات سويسرا يهدف إلى مواجهة الحملات المضللة وضمان التنسيق أثناء عمليات تطهير الممر المائي من الألغام. وأكد على ضرورة التحقق من أي تهديدات تواجه السفن عبر التواصل مع إيران، خاصةً بعد التحذيرات المتعلقة بالحرس الثوري الإيراني.
وفي سياق آخر، أشار الوزير إلى أن قطر، التي تعتبر ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، بدأت في تجهيز ناقلاتها للعودة إلى العمل بعد توقيع مذكرة التفاهم، متوقعاً أن يستأنف الإنتاج مستوياته الطبيعية خلال الأسابيع المقبلة، باستثناء المنشآت المتضررة.
كما أضاف أن قطر، بالتعاون مع باكستان، قد قادت جهود الوساطة في محادثات سويسرا، مع توقعات بعودة حركة الملاحة إلى طبيعتها في الأيام الأولى بعد تطبيق الاتفاق. لكن، شدد على أن شركة “قطر للطاقة” لن ترفع حالة القوة القاهرة إلا بعد التأكد من معالجة جميع القضايا الأمنية.
من جهة أخرى، تطرق آل ثاني إلى التحديات الجيوسياسية المرتبطة بفتح المضيق، مشيراً إلى أن إغلاقه من قبل إيران تسبب في شلل شبه كامل لقدرة قطر على تصدير الطاقة، باستثناء شحنات محدودة إلى باكستان. كما أشار إلى أن الحرس الثوري الإيراني أعاد إغلاق الممر رداً على الضغوط الإسرائيلية، مما يبرز هشاشة الاتفاق.
ووفقاً لمذكرة التفاهم، تم الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً والبدء في مفاوضات نووية، مع تأكيد الوزير على أن الأضرار التي لحقت بالاقتصاد العالمي جراء الحرب ستستغرق وقتاً للتعافي.
وفي سياق متصل، أكد آل ثاني على ضرورة عدم فرض إيران أي رسوم على السفن العابرة، مشيراً إلى أن ذلك يتعارض مع البروتوكولات الدولية. كما تناولت المحادثات في سويسرا إدارة المستقبل لمضيق هرمز، حيث شدد على عدم قبول قطر لأي سيطرة على ممراتها المائية.
وفيما يتعلق بالتحذيرات من الأضرار الاقتصادية، أشار إلى أن الأسواق ستواجه نقصاً في سلع حيوية في الأشهر المقبلة، مؤكداً على أهمية الاستقرار الإقليمي لتحقيق الازدهار. كما وصف صندوق الـ300 مليار دولار الذي اقترحته إدارة ترامب لدعم إيران بأنه طموح، مشيراً إلى أن أي استثمارات قطرية ستعتمد على اعتبارات تجارية وأمنية.



