حوارات

في ضيافة بصراوي.. حوار مع الفنانة التشكيلية نهاد محمود من مصر

حوارات مع المبدعين

حاورها: كمال الحجامي

الفنانة التشكيلية المصرية نهاد محمود تمتلك تجربة فنية متنوعة في مجالات الرسم والتصوير والنحت والخزف والفن الرقمي والتصميم، وقد بدأ شغفها بالفن منذ سنوات الطفولة، حيث ارتبطت بالرسم والزخرفة والتصوير والموسيقى، ما دفعها لاحقًا إلى دراسة الفنون الجميلة والتخصص في عدد من المجالات الفنية والإبداعية.

عملت نهاد محمود مدرسة للموسيقى لمدة أربع سنوات، كما درست النحت والخزف والتصوير والطباعة والفن الرقمي والتصميم والنسيج والأشغال الفنية على الجلد الطبيعي والخط العربي، لتصنع بذلك تجربة فنية تجمع بين الأصالة والتجديد.

في هذا الحوار تتحدث الفنانة نهاد محمود عن رؤيتها للفن التشكيلي ودوره في صناعة الجمال وتشكيل الوعي البصري.

940441de 5f9d 4a2a b99f efbc8963b6c7

كيف ترين الفن التشكيلي شريكًا في الإبداع وإنتاج الجمال؟

الفن التشكيلي لغة عالمية تتجاوز حدود الكلمات، وهو أحد أهم الوسائل التي يستطيع الإنسان من خلالها التعبير عن مشاعره وأفكاره ورؤيته للحياة. لذلك أراه شريكًا أساسيًا في صناعة الجمال وتجسيد الأحاسيس الإنسانية في صورة بصرية مؤثرة.

تتميز أعمال الرسم بمزيج من الكولاج والألوان المشرقة، كيف تتعاملين مع هذا المجال؟

أحب التجريب في الأعمال الفنية والبحث عن مساحات جديدة للتعبير، لذلك أجد في الكولاج وتداخل الخامات والألوان فرصة لإنتاج أعمال تحمل طاقة بصرية مختلفة. اللون بالنسبة لي عنصر أساسي في نقل المشاعر وإضفاء الحياة على اللوحة.

كيف تفسرين العلاقة بين المعرض الفني والذاكرة التشكيلية والخيال الشخصي؟

كل معرض فني يمثل مساحة لعرض تجربة إنسانية متكاملة. فاللوحة ليست مجرد ألوان وأشكال، بل هي ذاكرة ومشاعر وتجارب شخصية يعاد تشكيلها بصريًا، ليشارك الفنان المتلقي جزءًا من عالمه الخاص ورؤيته للحياة.

كيف تتبلور اللوحة الفنية لديكم؟

تبدأ اللوحة غالبًا بفكرة أو إحساس معين، ثم تتطور تدريجيًا أثناء التنفيذ. أحيانًا تكون الصورة واضحة منذ البداية، وأحيانًا أخرى تقودني الألوان والخطوط إلى اكتشافات جديدة أثناء العمل، حتى تصل اللوحة إلى شكلها النهائي.

ماذا يعني لكم فن البورتريه؟

البورتريه ليس مجرد نقل لملامح الوجه، بل محاولة للكشف عن الشخصية والمشاعر والحالة النفسية للإنسان. لذلك يعد من أكثر الفنون قدرة على التعبير الصامت وإيصال الرسائل دون الحاجة إلى الكلمات.

هل شاركتم في معارض فنية مشتركة أو خاصة؟

المعارض الفنية تمثل فرصة مهمة للتواصل مع الجمهور والفنانين الآخرين وتبادل الخبرات. وقد كانت المشاركة في المعارض جزءًا مهمًا من التجربة الفنية، لما توفره من مساحة لعرض الأعمال والتفاعل مع المتلقين والنقاد.

هل تأثرتِ بأحد أفراد الأسرة في مسيرتك الفنية؟

البيئة الفنية قد تكون عامل دعم مهم للفنان، فهي تمنحه مساحة للتشجيع والتعلم، لكنها في الوقت نفسه تضعه أمام تحدي إثبات ذاته. وبالنسبة لي كانت الرغبة الشخصية والشغف بالفن هما الدافع الأكبر للاستمرار والتطور.

ما رأيك في فن الكاريكاتير ودوره في معالجة قضايا المجتمع؟

الكاريكاتير من الفنون المؤثرة جدًا، لأنه يستطيع إيصال الرسائل الاجتماعية والسياسية بطريقة بسيطة ومباشرة تجمع بين النقد والفكاهة. وهو وسيلة فعالة للتعبير عن هموم المجتمع وتسليط الضوء على القضايا المختلفة.

هل لكم مشاركات في إقامة المعارض الفنية داخل مصر؟

المعارض الفنية سواء كانت فردية أو جماعية تشكل محطة مهمة في حياة الفنان، لأنها تتيح فرصة عرض الأعمال أمام الجمهور والتعريف بالتجربة الفنية وتطويرها من خلال التفاعل المباشر مع المتلقين.

كيف تنظرين إلى ظاهرة سرقة اللوحات أو استنساخ الأعمال الفنية؟

حقوق الفنان يجب أن تكون مصانة ومحترمة. فالعمل الفني نتاج جهد طويل وخبرة وتجربة شخصية، لذلك فإن استنساخ الأعمال أو سرقتها يسيء إلى الإبداع ويضر بالحركة الفنية. من المهم تعزيز ثقافة احترام الملكية الفكرية وحماية حقوق الفنانين.

ماذا أعددتِ من أعمال ولوحات جديدة للفترة المقبلة؟

الفنان يعيش دائمًا في حالة بحث وتجريب، وهناك العديد من الأفكار والمشروعات الفنية التي أسعى إلى تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، مع الاستمرار في تطوير أدواتي الفنية واستكشاف مساحات جديدة في التعبير البصري.

وفي ختام هذا الحوار، نتقدم بالشكر والتقدير للفنانة التشكيلية المصرية نهاد محمود، متمنين لها دوام النجاح والتألق في مسيرتها الفنية والإبداعية.

العطلة القادمة في العراق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى