اقتصاد

فرنسا تواجه تحديات جديدة في مفاوضات الموازنة تحت ضغوط السندات

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، مود بريغون، اليوم الاثنين، أن ارتفاع تكاليف اقتراض الحكومة سيستدعي إجراء “مفاوضات جادة” داخل البرلمان بشأن موازنة البلاد. تسعى الحكومة إلى تقليل العجز المالي دون التأثير الكبير على المستهلكين. وأكدت بريغون أن الحكومة ملتزمة بتحسين الأوضاع المالية العامة وخفض العجز دون فرض زيادات ضريبية على المواطنين.

شهدت عوائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات ارتفاعًا إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008، حيث تجاوزت 4.13% الأسبوع الماضي. هذا الوضع يهيئ الساحة لمعركة برلمانية صعبة حول الموازنة، في وقت تستعد فيه الحكومة للسيطرة على العجز قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2027، والتي تشير استطلاعات الرأي إلى أنها قد تكون لصالح اليمين المتطرف.

وفي سياق متصل، صرح وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، بأن الحكومة ستبذل جهدًا كبيرًا للحفاظ على عجز الموازنة قريبًا من مستوى 5%. وتتوقع المفوضية الأوروبية أن يصل عجز الموازنة الفرنسية إلى 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، وهو ما يتجاوز القواعد الأوروبية التي تحدد سقف العجز عند 3%.

كما حذر وزير المالية السابق، ديفيد أميل، من مغبة تأجيل القرارات الصعبة المتعلقة بالإنفاق حتى بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، مشددًا على أن البلاد لا يمكنها تحمل المزيد من التدهور في الوضع المالي في ظل اتساع العجز.

وأكد أميل أن “إصلاح المالية العامة في فرنسا هو الأولوية الأولى”، موضحًا أن الوضع الحالي يشبه “قنبلة موقوتة”. يأتي ذلك بالتزامن مع إعداد مشروع موازنة عام 2027 الذي تعتزم الحكومة تقديمه للبرلمان في الخريف.

تسعى حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، التي تفتقر إلى الأغلبية البرلمانية، إلى زيادة الإنفاق الدفاعي وحماية المبادرات الخضراء خلال العام المقبل، في الوقت الذي تخطط فيه لإبطاء وتيرة نمو الإنفاق على برامج الرعاية الاجتماعية. ومع ضعف نمو الناتج المحلي الإجمالي، حذرت الحكومة من أن قدرتها على خفض العجز ستكون محدودة هذا العام نتيجة لارتفاع مدفوعات فوائد الدين، وتأثيرات النزاع الاقتصادي مع إيران، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق العسكري.

تستهدف الحكومة حاليًا تقليص عجز الموازنة إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام، مقارنة بـ5.1% في عام 2025، وهو انخفاض ضئيل جدًا مقارنة بالهدف الأوروبي المتمثل في خفض العجز إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية عام 2029.

d981d8b1d986d8b3d8a7 d8aad988d8a7d8acd987 d8aad8add8afd98ad8a7d8aa d8acd8afd98ad8afd8a9 d981d98a d985d981d8a7d988d8b6d8a7d8aa d8a7d984 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى