فرنسا تخطط لتقليص الضريبة الإضافية على الشركات الكبرى في موازنة 2027

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
تعتزم الحكومة الفرنسية تقليص الضريبة الاستثنائية المفروضة على الشركات الكبرى، وذلك ضمن مشروع موازنة عام 2027، دون إلغائها بالكامل. هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي واستقرار النظام الضريبي للشركات، وفقًا لما أعلنه رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو في رسالة موجهة إلى مسؤولي الشركات اليوم.
أكد لوكورنو التزام الحكومة بتوفير بيئة ضريبية أكثر استقرارًا، مشددًا على أن معالجة الأوضاع المالية العامة لا يجب أن تأتي على حساب النمو الاقتصادي. ومن المقرر أن تقدم الحكومة مشروع موازنة 2027 خلال الأسابيع المقبلة، في وقت تواجه فيه تحديات سياسية بسبب عدم حصولها على أغلبية في مجلس النواب. وقد أعلنت عدة أحزاب معارضة نيتها التصويت ضد المشروع.
تتضمن الموازنة المقترحة أيضًا حافزًا ضريبيًا جديدًا لتشجيع انتقال ملكية الشركات إلى موظفيها، وذلك تحت مبدأ “ميثاق بابان”. بموجب هذا الاقتراح، ستستفيد الشركات التي تنتقل ملكيتها إلى موظفيها من تسريع احتساب إهلاك المعدات الجديدة اللازمة للإنتاج، بالإضافة إلى دعم إضافي للشركات الصغيرة.
كما تعتزم الحكومة مراجعة برامج الدعم الحكومي للتأكد من توجيهها نحو الاستثمار والابتكار وتقليل الانبعاثات، بدلًا من الاستمرار في برامج تعتبرها الحكومة غير فعالة. وأكد لوكورنو أنه لن يتم فرض ضرائب جديدة ضمن موازنة 2027، مشيرًا إلى ضرورة أن لا تأتي إصلاحات المالية العامة على حساب النشاط الاقتصادي.
تجدر الإشارة إلى أن الضريبة الإضافية المؤقتة على أكبر الشركات قد فُرضت في عام 2025، وكان من المقرر أن تستمر لعام واحد فقط، إلا أنه تم تمديدها إلى عام 2026 في إطار تسوية مرتبطة بالموازنة. تأتي خطة خفض الضريبة في سياق جهود الحكومة لتحقيق توازن بين زيادة الإيرادات وتحسين الوضع المالي العام، مع الحفاظ على جاذبية فرنسا للاستثمارات.
رحبت منظمة “ميديف” لأصحاب العمل في فرنسا برسالة رئيس الوزراء، معتبرة أن تحقيق وضوح واستقرار أكبر في السياسة الضريبية يعد أمرًا مهمًا لمعالجة مخاوف مجتمع الأعمال.
ومع ذلك، يواجه مشروع الموازنة تحديات سياسية كبيرة، حيث لا تمتلك الحكومة أغلبية في مجلس النواب، مما يجعل تمرير الإجراءات المالية أكثر تعقيدًا ويزيد من احتمالات التفاوض مع أحزاب المعارضة. تسعى الحكومة من خلال موازنة 2027 إلى تعزيز المالية العامة مع تجنب أي إجراءات قد تضعف الاستثمار والنمو، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض والضغوط المالية التي تواجهها فرنسا.
تعكس الإجراءات المقترحة من الحكومة محاولة لتقديم رسالة دعم أكبر لقطاع الأعمال، من خلال تخفيف العبء الضريبي على الشركات الكبرى، وتشجيع انتقال ملكية الشركات إلى الموظفين، وإعادة توجيه الدعم الحكومي نحو الأنشطة التي تعزز الاستثمار والإنتاج والابتكار.





