فائض تجارة كندا يسجل أعلى مستوى له في 15 شهراً خلال أبريل

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
ارتفع فائض الميزان التجاري للسلع في كندا خلال شهر أبريل/ نيسان إلى أعلى مستوى له منذ 15 شهراً، مدفوعاً بزيادة أسعار النفط الخام وتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة العالمية، وفقاً لبيانات هيئة الإحصاء الكندية.
أظهرت البيانات أن الصادرات الكندية حققت نمواً ملحوظاً، حيث ارتفعت بنسبة 1.6% خلال أبريل/ نيسان، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 75.16 مليار دولار كندي. كان هذا الارتفاع مدفوعاً بشكل رئيسي بزيادة صادرات الطاقة، التي شهدت قفزة بنسبة 9.7% بعد زيادة كبيرة بلغت 23.4% في مارس/ آذار. وقد ساهمت التوترات الجيوسياسية في إيران في ارتفاع أسعار النفط الخام، مما أثر بشكل مباشر على الأداء العام للصادرات.
وذكرت هيئة الإحصاء الكندية أن صادرات النفط الخام وحدها شهدت زيادة بنسبة 7%، مما جعلها المساهم الأكبر في نمو إجمالي الصادرات خلال الشهر. ورغم هذه الزيادة، شهدت بعض القطاعات الأخرى تراجعاً، حيث انخفضت صادرات المعادن والمنتجات المعدنية وغير المعدنية بنسبة 17.5%، بعد أداء قوي في فبراير ومارس، ويعود ذلك إلى تراجع شحنات الذهب الموجهة إلى بريطانيا.
على صعيد الواردات، ارتفعت بنسبة طفيفة بلغت 0.3%، لتسجل 72.44 مليار دولار كندي، مدفوعة بزيادة واردات المواد الكيميائية واللدائن والمنتجات المطاطية.
تظل الولايات المتحدة الشريك التجاري الأكبر لكندا، حيث ارتفعت الصادرات إليها بنسبة 4.8% لتصل إلى 51.98 مليار دولار كندي، مما يمثل 69.2% من إجمالي التجارة الكندية، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر/ أيلول 2025. كما سجل الفائض التجاري لكندا مع الولايات المتحدة ارتفاعاً ليصل إلى 9.48 مليار دولار كندي، وهو الأعلى منذ فبراير/ شباط 2025.
تستمر كندا في مواجهة تحديات متعددة في مختلف القطاعات، لكن أداءها القوي في قطاع الطاقة يعكس مرونة الاقتصاد الكندي في ظل الظروف العالمية المتغيرة.




