إيران تحقق نجاحًا في إحداث انقسام بين ترامب ونتنياهو

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

في ظل التصعيد الأخير بين إيران وإسرائيل، تبرز جبهة جديدة تتعلق بالخلافات المتزايدة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. بينما يسعى ترامب للتوصل إلى اتفاق ينهي النزاع، يبدو أن نتنياهو مصمم على الاستمرار في السياسة العسكرية، مما يمنح إيران فرصة للمناورة السياسية.
تباين المواقف بين واشنطن وتل أبيب
تشير التطورات إلى أن القيادة الإيرانية قد تمكنت من استغلال تمسك ترامب بإمكانية التوصل إلى تسوية، لإقناعه بضرورة تقليل الضغوط العسكرية الإسرائيلية على إيران. وقد تجلى هذا الخلاف بشكل واضح خلال الأيام الماضية، حيث نشب توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب إصرار الأخير على مواصلة الهجمات ضد حزب الله في لبنان، رغم المساعي الأمريكية لتجنب أي خطوات قد تهدد فرص التفاهم مع طهران.
هذا التوتر جاء بعد الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل، الذي أدى إلى استخدام تل أبيب لصواريخ اعتراضية. وقد دعا ترامب نتنياهو لعدم الرد على الهجمات، محذراً من أن أي تصعيد قد ينسف فرص الوصول إلى اتفاق ينهي الحرب.
حسابات الانتخابات تعقد المشهد
مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في نهاية أكتوبر، يبدو أن نتنياهو ليس في وضع يسمح له بالتراجع عن سياساته الأمنية المعتمدة على الرد السريع. وهذا ما دفعه لرفض الضغوط الأمريكية، حيث شنت إسرائيل غارات على مواقع داخل إيران، مستهدفةً مجمعات حيوية للاقتصاد الإيراني.
ردت إيران بإطلاق صواريخ جديدة نحو إسرائيل، وأعلنت لاحقاً تعليق هجماتها مؤقتاً بشرط وقف الغارات على لبنان، مما يعكس سعيها لتغيير معادلة الصراع بين الجبهتين.
رسائل سياسية تتجاوز المواجهة العسكرية
الهجوم الإيراني يحمل في طياته رسالة سياسية تتجاوز الرد العسكري التقليدي، حيث يأتي للدفاع عن حزب الله في لبنان، وهو تحول يعكس إعادة صياغة قواعد الاشتباك بين الجانبين. ترغب طهران في إثبات أن صواريخها ليست فقط للدفاع عن أراضيها، بل أيضاً لحماية حلفائها في المنطقة، مما يشير إلى ضرورة أن تأخذ أي اتفاقات مستقبلية بعين الاعتبار النفوذ الإقليمي الإيراني.
بينما يسعى ترامب لإنهاء الحرب عبر تسوية سياسية، يصر نتنياهو على مواصلة سياسة الردع العسكري. يبدو أن إيران قد حققت هدفها في دفع الحليفين إلى مسارات متباينة، مما يطرح تساؤلات حول إمكانية تجدد التصعيد أو إمكانية توحيد الموقف الأمريكي الإسرائيلي في مواجهة طهران.



