غوغل تفرض قيوداً على استخدام ميتا لنماذج “جيميناي”

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
فرضت شركة غوغل قيودًا على استخدام ميتا لنماذج الذكاء الاصطناعي “جيميناي”، بعد أن طلبت ميتا قدرات حوسبية تفوق ما يمكن لغوغل توفيره، وذلك وفقًا لتقرير نشرته صحيفة فاينانشال تايمز. وأوضحت الصحيفة أن غوغل، التي تتبع شركة ألفابت، أبلغت ميتا في مارس 2026 بأنها غير قادرة على تلبية الطلب الكامل على السعة الحوسبية، مما أدى إلى تعطيل بعض مشاريع الذكاء الاصطناعي الداخلية لدى ميتا.
وقد تأثرت أيضًا مجموعة من عملاء غوغل الآخرين بنقص القدرات الحوسبية، لكن التأثير كان أقل حدة مقارنة بميتا، التي واجهت أكبر التحديات بسبب الطلب الاستثنائي على نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لغوغل. وفي إطار مواجهة هذا التحدي، شجعت ميتا موظفيها على تحسين كفاءة استخدام رموز الذكاء الاصطناعي، والتي تقيس استهلاك خدمات الذكاء الاصطناعي.
تظهر هذه التطورات التحديات المستمرة التي تواجه شركات التكنولوجيا الكبرى، حيث لا يزال الحصول على قدرات حوسبية كافية يمثل عقبة رئيسية، رغم استثمارات ضخمة في تطوير الرقائق الإلكترونية ومراكز البيانات لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي. وقد شهدت إيرادات وحدة غوغل كلاود ارتفاعًا إلى 20 مليار دولار خلال الربع الأول من العام، لكن الرئيس التنفيذي لشركة ألفابت، سوندار بيتشاي، أشار إلى أن القيود المفروضة على القدرات الحاسوبية منعت الوحدة من تحقيق نمو أكبر.
في سياق آخر، أظهرت تجربة أجرتها غوغل أن العمال في بريطانيا يمكنهم تحقيق وفورات تعادل ثلاثة أسابيع عمل سنويًا من خلال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، خاصة في المهام الإدارية الروتينية. التجربة، التي أُطلق عليها اسم “A.I. Works”، شملت مؤسسات صغيرة وشبكات تعليمية ونقابات عمالية، وأثبتت أن تدريبًا بسيطًا واستخدامًا مرنًا للأدوات التوليدية مثل روبوت المحادثة جيميناي يمكن أن يوفر للموظفين حوالي 122 ساعة سنويًا.
ومع ذلك، أظهر تقرير آخر أن أحد أكبر العوائق أمام استخدام الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع هو تردد العديد من العاملين، وخاصة النساء الأكبر سناً من ذوات الخلفيات الاقتصادية المتواضعة، في استخدام هذه الأدوات في بيئة العمل. وقد اعتبرت ديبي وينشتاين، رئيسة غوغل في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، أن هذا الحاجز تلاشى بشكل كبير بمجرد حصول هؤلاء النساء على التشجيع اللازم، حيث ارتفعت معدلات استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل ملحوظ. قبل التدريب، كانت 17% فقط من النساء فوق سن 55 عامًا يستخدمن الذكاء الاصطناعي أسبوعيًا، بينما ارتفعت هذه النسبة إلى 56% بعد ثلاثة أشهر من التدريب.





