اقتصاد

خريطة جديدة تظهر ارتفاع وتجميد الرواتب حول العالم

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

أظهرت البيانات الحديثة أن الفجوة في نمو القوة الشرائية للأجور بين الاقتصادات المتقدمة اتسعت بشكل ملحوظ على مدار السنوات الماضية. فقد شهدت بعض الدول، وخاصة في أوروبا الشرقية والبلطيق، ارتفاعًا كبيرًا في الرواتب الحقيقية، بينما بقيت أجور دول أخرى شبه ثابتة.

وفقًا لتقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، كانت دول أوروبا الشرقية والبلطيق من بين أكبر المستفيدين من التحسن في مستويات الدخل. فقد حققت لاتفيا أعلى زيادة في الرواتب بنسبة 76.8% بين عامي 2010 و2024، ليصل متوسط الأجور السنوية المعدلة إلى 45.6 ألف دولار. تلتها ليتوانيا بزيادة بلغت 66.6%، ثم إستونيا بارتفاع قدره 40.1%.

أما في بولندا، فقد ارتفعت الأجور بنسبة 37.9%، فيما سجلت المجر وسلوفينيا زيادات بلغت 30.6% و25.4% على التوالي. في المقابل، شهدت بعض الاقتصادات الكبرى في العالم، مثل الولايات المتحدة وألمانيا، مكاسب أقل. حيث ارتفعت الأجور الحقيقية في الولايات المتحدة بنسبة 16.1%، ليصل متوسط الدخل السنوي إلى 82.9 ألف دولار، بينما سجلت ألمانيا زيادة بنسبة 13.5%.

على الجانب الآخر، كانت اليابان من بين الاقتصادات التي عانت من ركود طويل الأمد، حيث لم تتجاوز زيادة الأجور 0.1% خلال 14 عامًا، ليبقى متوسط الأجور الحقيقية عند 49.4 ألف دولار. كما سجلت فنلندا نموًا محدودًا بنسبة 2.1%، بينما كانت المملكة المتحدة وفرنسا تحت ضغط تكاليف المعيشة وارتفاع معدلات التضخم.

تُظهر البيانات أن النمو في الأجور لا يرتبط فقط بمستوى التطور الاقتصادي، بل يعكس أيضًا قدرة الدول على رفع الإنتاجية واستقطاب الاستثمارات. في حين أن بعض الدول الغنية لم تتمكن من زيادة رواتب مواطنيها بنفس الوتيرة التي حققتها دول أخرى أقل تقدمًا، مما يعكس التحديات التي تواجهها في ظل الأزمات الاقتصادية المتتالية.

بالنظر إلى الأرقام، يستمر التساؤل حول كيفية قدرة الدول على تحسين مستويات المعيشة لمواطنيها، في ظل الظروف الاقتصادية العالمية المتغيرة.

d8aed8b1d98ad8b7d8a9 d8acd8afd98ad8afd8a9 d8aad8b8d987d8b1 d8a7d8b1d8aad981d8a7d8b9 d988d8aad8acd985d98ad8af d8a7d984d8b1d988d8a7d8aa 1

العطلة القادمة في العراق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى