اقتصاد

سوق العمل الأميركي يستعيد توازنه مع تراجع معدلات البطالة

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

تراجع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل غير متوقع خلال الأسبوع الماضي، رغم أن هذا الانخفاض قد يكون مرتبطًا بعطلة عيد العمال. تشير الاتجاهات العامة إلى استقرار سوق العمل، الذي شهد تعافيًا بعد فترة من التذبذب خلال فصل الصيف.

أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ يوليو 2023، مما يعكس تركيزه على مكافحة التضخم المتزايد بسبب الصراعات في الشرق الأوسط. وقد أشار البنك المركزي إلى إمكانية حدوث زيادات أخرى في تكاليف الاقتراض خلال الأشهر المقبلة.

وفقًا لبيانات وزارة العمل الأميركية، انخفضت طلبات إعانات البطالة الأولية بمقدار 10 آلاف طلب لتصل إلى 196 ألف طلب، وهو أدنى مستوى منذ منتصف يوليو. وكان الاقتصاديون قد توقعوا أن يبلغ عدد الطلبات 208 آلاف طلب في الأسبوع المنتهي في 12 سبتمبر. يُعتبر هذا الانخفاض غير المعتاد نتيجة لتقلبات مرتبطة بعطلة يوم الاثنين الماضي، مما يجعل من الصعب تعديل الطلبات وفق التغيرات الموسمية.

كما تراجع المتوسط المتحرك لطلبات الإعانات على مدار أربعة أسابيع، وهو مقياس يُستخدم لتقييم الاتجاهات في سوق العمل، بمقدار 2750 طلبًا ليصل إلى 203250 طلبًا.

في سياق سوق العمل، قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش إن سوق العمل يعد من علامات القوة الأساسية، حيث يتوافق معدل البطالة مع مستوى التوظيف الكامل. وقد رفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى نطاق 3.75%-4.00%.

تشير البيانات أيضًا إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية قد زاد بمقدار 162 ألف وظيفة في أغسطس، بعد تباطؤ النمو في الأشهر الثلاثة السابقة. كما انخفض عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول من المساعدة بمقدار 39 ألفًا ليصل إلى 1.730 مليون، وهو أدنى مستوى منذ يناير 2024.

على الرغم من ذلك، يواجه الاقتصاد تحديات جديدة، حيث بلغ معدل البطالة 4.1% في أغسطس. ويعود ذلك إلى انخفاض عمليات تسريح العمال وصغر حجم القوة العاملة، إلى جانب بطء نمو السكان والتقاعد. الشركات لا تزال تتردد في زيادة التوظيف بسبب عوامل سلبية مثل الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، التي تسهم في ارتفاع أسعار النفط وبالتالي تضخم الأسعار.

عند الحديث عن سوق الإسكان، أظهرت بيانات وزارة التجارة انخفاضًا بنسبة 1.8% في تصاريح البناء للمنازل المخصصة لأسرة واحدة في أغسطس، بينما ارتفعت تصاريح البناء بشكل عام بنسبة 1.3% على أساس سنوي. يأتي هذا التراجع في التصاريح وسط تدهور معنويات شركات البناء، الذي عُزِيَ إلى ارتفاع معدلات الرهن العقاري ونقص العمالة.

ارتفعت أسعار الفائدة على الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عامًا لتصل إلى 6.95%، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2025، مما يزيد من الضغوط على سوق الإسكان. في الوقت نفسه، ارتفعت عقود شراء المنازل المملوكة سابقًا بنسبة 0.3% في أغسطس، رغم تراجعها بنسبة 4.7% على أساس سنوي.

تظهر هذه الديناميكيات الاقتصادية تحديات كبيرة لسوق العمل والإسكان، مما يستدعي مراقبة دقيقة من قبل صانعي السياسات الاقتصادية.

d8b3d988d982 d8a7d984d8b9d985d984 d8a7d984d8a3d985d98ad8b1d983d98a d98ad8b3d8aad8b9d98ad8af d8aad988d8a7d8b2d986d987 d985d8b9 d8aad8b1 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى