بوتين: عجز موازنة روسيا سيصل إلى 2% من الناتج المحلي في 2027

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اجتماع حكومي خاص بالقضايا الاقتصادية، إن عجز الموازنة في روسيا من المتوقع أن يصل إلى حوالي 2% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027. وأوضح بوتين أن هذا التقدير يعتمد على افتراض محافظ للغاية لسعر النفط، والذي يُتوقع أن يكون حوالي 50 دولاراً للبرميل.
وأشار بوتين إلى أن أسعار النفط تشهد ارتفاعاً في الأسواق العالمية، مما يدفع روسيا لتوقع زيادة في إيرادات النفط والغاز خلال الأشهر القادمة. وأكد أن ارتفاع إيرادات الطاقة سيمكن الحكومة من إعادة بناء احتياطيات صندوق الثروة الوطني، الذي يُعتبر بمثابة احتياطي مالي للدولة.
وفي سياق آخر، توقع بوتين أن ينمو الاقتصاد الروسي بنسبة تصل إلى 1% في عام 2026. وأظهرت أحدث توقعات بنك روسيا أن الناتج المحلي الإجمالي قد ينمو بين 0.5% و1% في 2026، وبين 0.5% و1.5% في 2027، قبل أن يتسارع النمو ليصل إلى 1.5% – 2.5% في 2028. كما يتوقع البنك تراجع معدل التضخم إلى 4% في 2027.
فيما يتعلق بالعجز الأولي الهيكلي للموازنة، يتوقع بنك روسيا أن يتراجع من 2% من الناتج المحلي في 2026 إلى 1% في 2027، ثم إلى 0.5% في 2028، قبل أن يصل إلى الصفر في 2029. ويختلف هذا المؤشر عن العجز الكلي الذي أشار إليه بوتين.
وتظهر بيانات مجلس الاتحاد الروسي أن تقديرات مشروع الموازنة للفترة 2026-2028 تشير إلى إيرادات نفط وغاز تصل إلى حوالي 9 تريليونات روبل في 2027، مقارنةً بـ8.9 تريليون روبل في 2026. كما تم تقدير الإيرادات الإجمالية للموازنة الاتحادية بنحو 42.9 تريليون روبل في 2027. وكانت التقديرات السابقة تشير إلى عجز اتحادي قدره نحو 1.2% من الناتج المحلي في 2027، مما يعني أن تقدير بوتين الجديد البالغ نحو 2% يعد أعلى من الرقم الوارد في مشروع الموازنة السابق.
وفي الوقت نفسه، تبقى أسعار النفط عاملاً حاسماً في المالية العامة الروسية. ويفترض بنك روسيا أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط سيكون مؤقتاً، مع توقعات بعودة أسعار الخام إلى الانخفاض تدريجياً مع تحسن الأوضاع وزيادة المعروض.
من جهة أخرى، تراجعت أسعار النفط بحوالي 2% يوم الخميس إلى أدنى مستوياتها في أسبوع، لكنها ظلت فوق مستوى 100 دولار للبرميل. حيث سجل خام برنت 103.13 دولار للبرميل، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط 100.82 دولار خلال التعاملات. تعكس هذه الأسعار فارقاً كبيراً مقارنةً بتقدير بوتين البالغ 50 دولاراً للبرميل، إلا أن الإيرادات الفعلية لا تعتمد فقط على السعر الفوري للخام، بل تتأثر أيضاً بالضرائب وأسعار التصدير وحجم الإنتاج وسعر صرف الروبل.





