
موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
تدخل الأسواق العالمية مرحلة حاسمة مع عودة المستثمرين من عطلة عيد الاستقلال في الولايات المتحدة، حيث تزايدت التوقعات بشأن تباطؤ الاقتصاد الأمريكي بعد صدور بيانات ضعيفة من سوق العمل. يترقب المستثمرون محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبيانات طلبات إعانة البطالة، واللذان يعتبران اختباراً جديداً لمدى استقرار الدولار واتجاهات العملات الرئيسية بالإضافة إلى الذهب والنفط.
يتداول مؤشر الدولار الأمريكي حالياً بالقرب من مستوى 100.90 نقطة، متجهاً نحو تسجيل خسارة أسبوعية تقدر بنحو 0.50%. يركز المستثمرون على أجندة اقتصادية أمريكية محدودة ولكنها ذات تأثير، تشمل صدور القراءة النهائية لمؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات ومؤشر معهد إدارة التوريد للخدمات يوم الاثنين، يليها بيانات الميزان التجاري يوم الثلاثاء، قبل أن يتم صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء. من المتوقع أن يقدم محضر اجتماع يونيو، الذي يُعد الأول تحت رئاسة كيفن وورش، مؤشرات حول مدى تمسك صانعي السياسة النقدية بموقفهم المتشدد في ظل تراجع سوق العمل.
في سياق متصل، يستفيد اليورو من ضعف البيانات الأمريكية، حيث يتداول قرب مستوى 1.1440 دولار. يستمر التأثير الناتج عن التباين بين ضعف بيانات سوق العمل الأمريكية والموقف الحذر للبنك المركزي الأوروبي، بينما يراقب المستثمرون بيانات التجارة والإنتاج الصناعي في ألمانيا وفرنسا لتقييم قدرة اقتصاد منطقة اليورو على الاستمرار في التعافي.
أما الجنيه الإسترليني، فقد شهد ارتفاعاً بأكثر من 1% خلال الأسبوع الحالي، حيث يتداول بالقرب من مستوى 1.3350 دولار. من المتوقع أن يبقى أداء العملة البريطانية مرتبطاً باتجاه الدولار الأمريكي، وقد يحصل الزوج على دعم إضافي إذا أظهر محضر الفيدرالي قلقاً متزايداً بشأن سوق العمل.
في اليابان، يتداول الدولار مقابل الين الياباني قرب مستوى 161.40 ين، بعد أن سجل أعلى مستوى له في 40 عاماً عند 162.84 ين خلال الأسبوع. قد يواجه الين ضغوطاً إضافية إذا استعاد الدولار زخمه، لكن ضعف البيانات الأمريكية قد يحد من مكاسب الزوج إذا زادت التوقعات بشأن اتباع الاحتياطي الفيدرالي مساراً أقل تشدداً. تبقى مخاطر تدخل السلطات اليابانية قائمة بقوة إذا استمرت التداولات قرب أعلى مستوياتها التاريخية.
فيما يخص النفط، يتداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 68.80 دولار للبرميل، مع استمرار تأثير الأسعار بتوقعات المعروض والمخاطر الجيوسياسية، وترقب اجتماع تحالف أوبك+. أسهم تراجع أسعار النفط نحو مستويات ما قبل الحرب في تهدئة بعض المخاوف التضخمية، لكن أي تغيير في توجهات الإمدادات قد يعيد التقلبات إلى أسواق الطاقة.
أما الذهب، فيتداول قرب مستوى 4,175 دولاراً، وقد يستمر في الاستفادة إذا تراجعت عوائد السندات الأمريكية وعزز محضر الفيدرالي التوقعات بأن البنك المركزي يقترب من إنهاء دورة التشديد النقدي. ومع ذلك، فإن أي انتعاش قوي للدولار قد يحد من مكاسب المعدن النفيس.





