
موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
صنف تقرير حديث صادر عن منصة «ذو أفريكان إكسبوننت» المغرب في المركز العاشر ضمن قائمة أكبر الدول الإفريقية من حيث امتلاك الأساطيل البحرية التجارية لعام 2023. ويشير التقرير إلى أن المغرب يمتلك أسطولاً بحرياً تجارياً يضم حوالي 94 سفينة، ما يضعه في المرتبة 72 على مستوى العالم.
لا يقتصر النفوذ البحري للمغرب على عدد السفن فقط، بل يعتمد أيضاً على شبكة لوجستية متكاملة. فقد حققت المملكة 120.9 مليار دولار في تجارة البضائع و42.3 مليار دولار في خدمات النقل، مما يدل على الترابط القوي بين قطاع الشحن المغربي والتجارة الدولية. ويعزز من هذه المكانة البنية التحتية المتطورة للموانئ، حيث تمكن المغرب من مناولة حوالي 9.96 مليون حاوية نمطية في عام 2024، وهو أعلى معدل بين الدول المدرجة في التصنيف.
يُعتبر ميناء طنجة المتوسط أحد المراكز الحيوية، حيث يرتبط بأكثر من 180 ميناءً في أكثر من 70 دولة، ويدعم منظومة صناعية تضم أكثر من 1400 شركة. هذا الربط المينائي والتكامل الصناعي يعززان من الأهمية البحرية للمملكة بما يتجاوز حجم أسطولها التجاري.
في صدارة القائمة، تصدرت ليبيريا بامتلاكها أسطولاً بحرياً تجارياً يضم أكثر من 4000 سفينة، مستفيدة من سجل السفن المفتوح الذي يُعتبر من الأكبر عالمياً، حيث ترفع أكثر من 5000 سفينة العلم الليبيري بطاقة استيعابية تزيد عن 408 ملايين طن. بينما جاءت نيجيريا في المرتبة الثانية إفريقياً، بأسطول يضم 928 سفينة، محتلة المركز 21 عالمياً، وذلك بفضل موقعها البحري وقوة قواعد الشحن المحلية.
تضمن التقرير أيضاً دولاً أخرى مثل الكاميرون وتنزانيا وسيراليون، مما يعكس تنوع النماذج التي تعزز النفوذ البحري في القارة. أكدت منصة «ذو أفريكان إكسبوننت» أن الأساطيل التجارية القوية تمثل ركيزة أساسية للتجارة والخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد الصناعية في إفريقيا.
تتجه الدول الإفريقية نحو تعزيز تنافسيتها البحرية عبر عدة استراتيجيات تتضمن تطوير سجلات السفن، توسيع حركة التجارة، والاستثمار في البنية التحتية للموانئ. كما تلعب الصادرات الصناعية وشبكات الخدمات اللوجستية الإقليمية دوراً مهماً في تعزيز هذه التنافسية.





