زوجة تستعيد حقوقها من طليقها بمبلغ 6 ملايين إسترليني

موقع بصراوي | ترند | كتبت: نورهان ناصر

في قضية غير مألوفة من حيث التعقيد وطول المدة، نجحت امرأة في الستينيات من عمرها في قلب حكم طلاق يعود إلى حوالي 25 عامًا، محققةً تعويضًا ماليًا ضخمًا يتجاوز 6.6 مليون جنيه إسترليني، بعد اكتشافها ثروة سرية أخفاها طليقها لسنوات.
بدأت القصة في عام 2002، عندما أبرمت الزوجة فارشا غوهيل تسوية طلاق اعتبرتها متواضعة، حيث حصلت على 270 ألف إسترليني فقط بالإضافة إلى سيارة العائلة، بعد أن أقنعها زوجها المحامي بهادريش غوهيل بأنه لا يمتلك أي أموال إضافية. لكن إحساسها الداخلي ظل يشير إلى وجود شيء غير طبيعي.
في عام 2011، تفجرت مفاجأة غير متوقعة، حيث ألقت السلطات القبض على الزوج بتهم تتعلق بغسل الأموال والتآمر الجنائي، وحُكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات. ومع بدء التحقيقات، اكتشف المحققون شبكة مالية معقدة تضم أصولًا تصل قيمتها إلى 28 مليون جنيه إسترليني.
هذا الاكتشاف دفع فارشا، التي تبلغ اليوم 61 عامًا، لخوض معركة قانونية اعتبرها الكثيرون مستحيلة لإعادة فتح ملف الطلاق. لم تكن المعركة سهلة، حيث واجهت تحديات من الحكومة البريطانية التي سعت لمصادرة الثروة باعتبارها ناتجة عن جرائم زوجها.
لكن فارشا استطاعت أن تثبت أن جزءًا كبيرًا من هذه الثروة تم تكوينه من أعمال مشروعة خلال فترة زواجهما. بعد سنوات من الجهود المضنية، أصدرت المحكمة العليا حكمًا تاريخيًا يمنحها 6.66 مليون جنيه إسترليني من الأصول غير المرتبطة بالجرائم، مع توجيه انتقادات حادة للزوج بسبب مستوى الخداع الذي مارسه.
رغم هذا الانتصار المالي، أعربت فارشا عن أن المعركة التي استمرت 23 عامًا تركت آثارًا عميقة في نفسها، مشيرة إلى أن “لا يوجد منتصر حقيقي في قضايا الطلاق الطويلة، فالأبناء هم الذين يدفعون الثمن الأكبر في خضم هذه الصراعات العائلية”.



