خفض وظائف «إدارة الطوارئ» إلى النصف يعد انتهاكًا قانونيًا لترامب

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
قضت قاضية في المحكمة الجزئية الأميركية في سان فرانسيسكو، سوزان إلستون، بأن إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب انتهكت القانون من خلال توجيه الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA) بخفض عدد موظفيها إلى النصف. وأكدت القاضية أن وزارة الأمن الداخلي الأميركية (DHS) تجاوزت صلاحياتها عندما تدخلت في شؤون الوكالة وطلبت إلغاء آلاف الوظائف المتعلقة بالاستجابة للكوارث.
إذ اعتبرت إلستون أن وزارة الأمن الداخلي تصرفت بشكل غير قانوني عندما انتزعت من الوكالة صلاحيتها في إدارة موظفيها وأجبرتها على تقليص عدد موظفيها. ويأتي هذا الحكم بعد دعوى قضائية رفعتها نقابات الموظفين التي تدافع عن حقوقهم، حيث أظهرت الوثائق القضائية أن الوكالة كانت تخطط لخفض عدد موظفيها إلى 11,383 موظفاً، وهو ما يعادل حوالي نصف عدد موظفيها السابقين البالغ 23 ألفاً.
استناداً إلى قانون أُقر بعد إعصار كاترينا عام 2005، يُحظر على وزارة الأمن الداخلي اتخاذ أي إجراءات تقلل بشكل كبير من صلاحيات أو مسؤوليات الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ. وقد أشار مكتب المساءلة الحكومية الأميركي (GAO) في تقريره الأخير إلى أن الوكالة خفضت عدد موظفيها دون اعتماد تخطيط استراتيجي، مما يهدد قدرتها على تنفيذ مهمتها في الاستجابة للكوارث بشكل فعال.
ولم يتضمن الحكم أي إجراءات علاجية أو عقوبات، حيث تشير القاضية إلى أنه سيتم بحث هذه الأمور في حكم منفصل الشهر المقبل. لم تصدر الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ أو وزارة الأمن الداخلي أي تعليق فوري على الحكم.
من جهة أخرى، قامت النقابات بتعديل دعواها في يناير الماضي، مدعية أن خطة تقليص عدد الموظفين غير قانونية لأنها تؤثر سلباً على قدرة الوكالة على الاستجابة للكوارث، وأنها لم تحصل على موافقة الكونغرس. بينما دافعت إدارة ترامب عن موقفها، قائلة إن الوكالة تتمتع بمرونة في تحديد حجم القوة العاملة اللازمة.
في سياق متصل، انتقدت القاضية إلستون استخدام مسؤولي الوكالة ووزارة الأمن الداخلي تطبيق “Signal” على هواتفهم للتواصل حول تخفيضات العمالة، ثم حذف الرسائل، مما يزيد من الضغوط على الوكالة في ظل التدقيق المتزايد على قدرتها في تنفيذ مهمتها الأساسية.





