الهند والصين تعززان التجارة بعد سنوات من التوتر بين مودي وشي

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
عقد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الصيني شي جين بينغ اجتماعاً ثنائياً في العاصمة الهندية نيودلهي، وذلك على هامش قمة بريكس، في خطوة تعكس رغبة البلدين في تعزيز العلاقات بعد سنوات من التوترات، خاصة على خلفية النزاع الحدودي بينهما.
خلال الاجتماع، تم التأكيد على أهمية تعزيز الروابط التجارية وتسهيل حركة الأفراد بين الهند والصين. كما دعا شي جين بينغ إلى تطوير تعاون “عالي الجودة” وتعزيز الدعم المتبادل بين البلدين، مما يعكس التوجه الإيجابي نحو إعادة بناء الثقة بين أكبر اقتصادين في آسيا. يُعتبر هذا اللقاء من أبرز اللقاءات الثنائية خلال القمة الحالية، وهو الأول للرئيس الصيني إلى الهند منذ عام 2019، في وقت تسعى فيه نيودلهي وبكين إلى تحسين العلاقات بشكل تدريجي.
تركزت المناقشات على إعادة تنشيط الروابط التجارية والاقتصادية، حيث تأثرت العلاقات بين الهند والصين بشكل كبير جراء التوترات السياسية والحدودية في السنوات الماضية. وأكد مودي وشي على ضرورة تعزيز التبادل التجاري وتسهيل حركة الأشخاص، مما قد يسهم في استعادة الاستقرار في العلاقات الاقتصادية، خاصة مع الاعتماد المتزايد للقطاعات الاقتصادية في كلا البلدين على سلاسل الإمداد والتجارة المتبادلة.
وفي سياق متصل، أشار شي إلى أن الصين والهند، كدولتين ناميتين رئيسيتين، يمكنهما تحقيق تعاون “عالي الجودة” من خلال تعزيز الثقة والتنسيق والدعم المتبادل. هذا التعاون يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة للتعاون التجاري والاستثماري بين الدولتين.
أما على صعيد القمة المقبلة، فقد تم الإعلان عن أن الصين ستستضيف قمة بريكس في عام 2027، مما يعكس استمرار التنسيق بين بكين ونيودلهي ضمن هذه المجموعة. يأتي ذلك في وقت تسعى فيه مجموعة بريكس لتعزيز التعاون الاقتصادي بين أعضائها وزيادة حضور الاقتصادات الناشئة في النظام الاقتصادي العالمي.
تحسن العلاقات بين الهند والصين يمثل تطوراً مهماً للاقتصاد الآسيوي، إذ إن الوزن الاقتصادي الكبير للبلدين ودورهما في التجارة العالمية وسلاسل الإمداد قد يؤديان إلى فتح المجال لمزيد من التعاون الفعال بينهما في المستقبل.





