مقالات بصراوي

خطة نتنياهو للفوز بانتخابات إسرائيل 2026 استراتيجيات للبقاء في السلطة

محمد عبد الكريم يوسف

مع اقتراب انتخابات إسرائيل 2026 المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، يدخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واحدة من أصعب المعارك الانتخابية في مسيرته السياسية. وبين تراجع الليكود في عدد من استطلاعات الرأي، والانقسامات داخل المعسكر اليميني، والخلافات بشأن الحرب والخدمة العسكرية والقضاء، تبدو خطة نتنياهو للفوز بالانتخابات قائمة على مجموعة مترابطة من الأدوات الحزبية والأمنية والائتلافية والتشريعية والإعلامية.

ملخص الدراسة

تتناول هذه الورقة الاستراتيجية الانتخابية التي يتبناها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست السادسة والعشرين في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

وتعتمد الدراسة على تحليل الأدوات والآليات السياسية التي يستخدمها نتنياهو لتعزيز فرصه في الفوز بولاية جديدة، في ظل استطلاعات رأي تشير إلى تراجع حزب الليكود واحتمال فقدان الائتلاف الحالي للأغلبية البرلمانية.

وتخلص الورقة إلى أن استراتيجية نتنياهو تقوم على خمسة محاور رئيسية: تعزيز السيطرة على حزب الليكود، توظيف الملفات الأمنية والعسكرية، بناء التحالفات مع الأحزاب اليمينية والحريدية، تمرير تشريعات قبل الانتخابات، وتوظيف الملاحقات القضائية ضمن خطاب سياسي يقوم على تقديم نفسه بوصفه مستهدفًا من خصومه.

الكلمات المفتاحية: بنيامين نتنياهو، انتخابات إسرائيل 2026، الليكود، انتخابات الكنيست، الاستراتيجية الانتخابية، الأحزاب الحريدية، اليمين الإسرائيلي، الائتلاف الحكومي.

محتويات المقال

مقدمة: انتخابات إسرائيل 2026 وأصعب اختبار لنتنياهو

في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، يتوجه الناخبون الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء الكنيست السادس والعشرين، بعد أربعة أعوام تقريبًا من انتخابات عام 2022.

وتحمل الانتخابات أهمية استثنائية، فهي الأولى منذ أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وما أعقبها من حروب وتحولات أمنية وسياسية عميقة داخل إسرائيل والمنطقة.

كما تمثل انتخابات 2026 أول انتخابات إسرائيلية تُجرى في موعدها بعد استكمال الكنيست ولاية كاملة منذ عام 1988، في تطور غير معتاد في النظام السياسي الإسرائيلي الذي شهد خلال العقود الماضية انتخابات مبكرة متكررة.

ويقف بنيامين نتنياهو، البالغ من العمر 76 عامًا، أمام واحد من أصعب الاختبارات الانتخابية في مسيرته الممتدة لعقود، بعد أن شغل رئاسة الحكومة الإسرائيلية لفترات جعلته رئيس الوزراء الأطول بقاءً في المنصب في تاريخ إسرائيل.

وتشير استطلاعات رأي أجريت خلال عام 2026 إلى تراجع الليكود مقارنة بنتيجته في انتخابات 2022، عندما حصل على 32 مقعدًا. وفي استطلاع نشره موقع «زمان إسرائيل» في يونيو/حزيران 2026، حصلت الأحزاب الصهيونية المعارضة لنتنياهو على 62 مقعدًا مجتمعة، وهي أغلبية محتملة في الكنيست المؤلف من 120 عضوًا.

من هنا، تسعى هذه الدراسة إلى تحليل خطة نتنياهو للفوز بانتخابات إسرائيل 2026 من خلال خمسة محاور تبدو الأكثر حضورًا في تحركاته السياسية والحزبية خلال الأشهر السابقة للاقتراع.

أولًا: تعزيز السيطرة على حزب الليكود

الانتخابات التمهيدية وإعادة تشكيل قائمة الليكود

يمثل حزب الليكود الركيزة الأساسية في استراتيجية نتنياهو الانتخابية. وفي 17 أغسطس/آب 2026، دُعي نحو 140 ألف عضو في الحزب إلى المشاركة في الانتخابات التمهيدية لاختيار المرشحين الذين سيشكلون قائمته في انتخابات الكنيست.

وتجاوزت أهمية هذه الانتخابات تحديد أسماء النواب المقبلين، إذ أصبحت جزءًا من الصراع على مستقبل الحزب وطبيعة الائتلاف الذي قد يسعى نتنياهو إلى تشكيله بعد الانتخابات.

وحاول نتنياهو من جهة تقديم القائمة باعتبارها تعبيرًا عن «تجديد» الليكود، بينما عزز من جهة أخرى قدرته على التأثير المباشر في تركيبة القائمة من خلال المقاعد المخصصة لمرشحين يتم اختيارهم أو دعمهم خارج المسار التقليدي للانتخابات التمهيدية.

المقاعد المحجوزة أداة للسيطرة والمساومة

تُعد المقاعد المحجوزة في قائمة الليكود إحدى الأدوات المهمة في استراتيجية نتنياهو. وقد حصل رئيس الوزراء على قدرة موسعة لاختيار عدد من المرشحين بصورة مباشرة داخل مواقع متقدمة من القائمة.

كما خُصصت مواقع لعدد من الشخصيات البارزة، من بينها وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير الخارجية جدعون ساعر، ورئيس اللجنة المركزية لليكود حاييم كاتس.

ولا تقتصر أهمية هذه المقاعد على ترتيب القائمة الداخلية، إذ يمكن استخدامها أيضًا في مفاوضات مع أحزاب أو شخصيات من المعسكر اليميني، بما يسمح لنتنياهو بتشجيع عمليات اندماج بين قوائم صغيرة أو استقطاب شخصيات يخشى أن يؤدي ترشحها المستقل إلى إهدار أصوات من كتلة اليمين.

إبعاد الأصوات المعارضة داخل الحزب

تحدثت تقارير إسرائيلية عن تحركات تهدف إلى تقليص تأثير شخصيات داخل الليكود لا تنسجم بالكامل مع توجهات نتنياهو، في مقابل تعزيز حضور المرشحين الأكثر ولاءً له.

كما شهدت قواعد الحزب تعديلات ومناورات تنظيمية أثارت جدلًا بشأن مقدار السيطرة التي بات يمتلكها نتنياهو على القائمة الانتخابية مقارنة بانتخابات سابقة.

وبذلك تصبح معركة الليكود الداخلية جزءًا مباشرًا من معركة نتنياهو الأوسع للبقاء في رئاسة الحكومة.

ثانيًا: توظيف الملفات الأمنية والعسكرية في انتخابات إسرائيل 2026

تركيا تتحول إلى ملف انتخابي

برزت تركيا خلال أغسطس/آب 2026 بوصفها أحد الملفات الإقليمية الجديدة في الخطاب السياسي الإسرائيلي، بالتزامن مع تصاعد التوتر بشأن الوجود التركي المحتمل في سوريا.

وفي 18 أغسطس/آب 2026، شنت إسرائيل غارات جوية على قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال غرب سوريا، وسط اتهامات إسرائيلية بأن دمشق كانت تستعد للسماح بوجود عسكري تركي في الموقع، وهو ما نفته أو شككت فيه أطراف أخرى.

وبالتوازي، ظهرت في الحملة الانتخابية لليكود لوحات تضم صور شخصيات إقليمية ودولية، من بينها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في محاولة لربط خسارة نتنياهو بما تقدمه الحملة على أنه مكسب لخصوم إسرائيل.

ويرى محللون أن التركيز على تركيا يمكن أن يؤدي وظيفة انتخابية من خلال توحيد جزء من القاعدة اليمينية حول مفهوم التهديد الخارجي.

في المقابل، اتهم معارضون لنتنياهو الحكومة باستخدام قرارات أمنية في سياق سياسي وانتخابي، محذرين من مخاطر التصعيد الإقليمي.

إيران والبحث عن إنجاز استراتيجي

يظل الملف الإيراني أحد أهم عناصر الخطاب السياسي والأمني لنتنياهو، الذي بنى جزءًا كبيرًا من صورته السياسية خلال سنوات على تقديم نفسه باعتباره القائد الأكثر قدرة على مواجهة المشروع الإيراني.

وكان من شأن تحول جذري في إيران أو إضعاف النظام هناك أن يمنح نتنياهو ورقة انتخابية شديدة القوة، إلا أن التطورات لم تصل إلى السيناريو الذي كان يمكن أن يوفر له انتصارًا استراتيجيًا واضحًا قبل موعد الانتخابات.

مع ذلك، يستمر نتنياهو في توظيف الملف الإيراني في خطابه باعتباره دليلًا على ضرورة استمرار قيادة أمنية قوية لإسرائيل في مرحلة إقليمية شديدة الاضطراب.

هجوم 7 أكتوبر بين المسؤولية والقيادة في زمن الحرب

يمثل هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أحد أكثر الملفات تعقيدًا في حملة نتنياهو الانتخابية.

فمن جهة، يواجه نتنياهو انتقادات بشأن المسؤولية السياسية عن الإخفاقات التي سبقت الهجوم. ومن جهة أخرى، يسعى إلى تقديم نفسه باعتباره قائدًا يمتلك الخبرة المطلوبة لإدارة الحروب والصراعات الأمنية التي أعقبت ذلك اليوم.

وعلى مدى السنوات الثلاث التالية للهجوم، ظل الأمن والحرب والأسرى ومستقبل قطاع غزة وإيران ولبنان محاور مركزية في الخطاب السياسي الإسرائيلي، وهو ما يجعل انتخابات 2026 مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بتقييم الناخب الإسرائيلي لأداء نتنياهو الأمني.

ثالثًا: استراتيجية التحالفات والائتلافات

الاعتماد على اليمين والأحزاب الحريدية

لا يكفي أن يتصدر الليكود نتائج الانتخابات حتى يبقى نتنياهو في السلطة، بل يحتاج إلى بناء ائتلاف يملك 61 مقعدًا على الأقل من أصل 120 في الكنيست.

وهنا تبرز المعضلة الأساسية: نتنياهو يعتمد على أحزاب قومية يمينية وأحزاب حريدية، بينما تشير بعض استطلاعات الرأي إلى أن هذه التركيبة قد لا تحصل بمفردها على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.

وفي استطلاع لمختبرات «أغام» في الجامعة العبرية، أعرب 54.9% من ناخبي الليكود عن رغبتهم في حكومة أكثر وسطية من الائتلاف القائم، بينما أظهر أعضاء الحزب المسجلون الذين يشاركون في الانتخابات الداخلية توجهًا أكثر ميلًا لاستمرار تحالف اليمين والأحزاب الدينية.

ويضع هذا التباين نتنياهو أمام مهمة مزدوجة: الحفاظ على حلفائه التقليديين من جهة، ومنع تسرب الناخبين المعتدلين من الليكود إلى أحزاب الوسط واليمين المنافسة من جهة أخرى.

العلاقة المعقدة مع الأحزاب الحريدية

يمثل ملف إعفاء الرجال الحريديم من الخدمة العسكرية أحد أكثر الملفات حساسية في السياسة الإسرائيلية، خصوصًا بعد سنوات من الحرب وزيادة الضغط على الجيش وقوات الاحتياط.

ويحتاج نتنياهو إلى دعم الأحزاب الحريدية لتشكيل حكومة محتملة، لكنه يدرك في الوقت نفسه أن تقديم تنازلات واسعة في ملف التجنيد قد يؤدي إلى خسارة أصوات بين ناخبي اليمين العلماني أو المعتدل.

لذلك تبدو استراتيجيته قائمة على الموازنة بين إبقاء قنوات التحالف مع الأحزاب الحريدية مفتوحة وبين إظهار قدر من الاستقلال عنها خلال الحملة الانتخابية.

الدعوة إلى «حكومة وطنية واسعة»

في محاولة لتوسيع هامش المناورة بعد الانتخابات، تحدث نتنياهو خلال يونيو/حزيران 2026 عن رغبته في تشكيل «حكومة وطنية واسعة».

ويمكن قراءة هذا الخطاب على أنه محاولة لإبقاء خيارات الائتلاف مفتوحة في حال لم يتمكن تحالف اليمين والأحزاب الحريدية من الوصول إلى 61 مقعدًا.

كما يسمح هذا الطرح لنتنياهو بمحاولة مخاطبة ناخبين لا يرغبون في استمرار الحكومة الحالية بتركيبتها نفسها، من دون التخلي نهائيًا عن شركائه التقليديين قبل معرفة نتائج الانتخابات.

رابعًا: التشريعات المثيرة للجدل قبل الانتخابات

ماراثون تشريعي قبل بدء الحملة

شهدت الأسابيع الأخيرة من عمل الكنيست سلسلة متسارعة من عمليات التصويت على قوانين وقرارات أثارت جدلًا واسعًا، في وقت سعت فيه أحزاب الائتلاف إلى إنجاز ملفات مهمة لجمهورها قبل بدء المرحلة الانتخابية بصورة كاملة.

وشملت التشريعات والقرارات ملفات تتعلق بالإعلام، والرقابة الحكومية، والقضاء، وتمويل الأحزاب، والخدمة العسكرية للحريديم، وغيرها من القضايا التي تمثل عناصر أساسية في الصراع بين الحكومة والمعارضة.

التعديلات القضائية تعود إلى الواجهة

يظل مشروع التعديلات القضائية واحدًا من أبرز ملفات حكومة نتنياهو. وكان المشروع قد أثار احتجاجات إسرائيلية واسعة قبل أحداث أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن تتراجع أولويته مع اندلاع الحرب.

لكن الخلاف بشأن العلاقة بين الحكومة والسلطة القضائية لم ينته، وعادت أجزاء من المشروع والصراع حول صلاحيات القضاء والمستشارين القانونيين إلى الواجهة مع اقتراب انتخابات 2026.

وبالنسبة لنتنياهو، يوفر هذا الملف وسيلة لتعبئة قطاع مهم من قاعدته اليمينية التي ترى أن المحكمة العليا والمؤسسة القانونية تمتلكان صلاحيات واسعة على حساب الحكومة والبرلمان.

في المقابل، ترى المعارضة وقطاعات واسعة من المجتمع الإسرائيلي أن هذه السياسات تهدد استقلال المؤسسات والضوابط القانونية على السلطة التنفيذية.

قرارات مالية وسياسية لتعزيز القاعدة الانتخابية

في 2 يونيو/حزيران 2026، أقرت الحكومة الإسرائيلية حزمة تتجاوز قيمتها 13 مليار شيكل لتعزيز وتطوير بلدات شمال إسرائيل المتضررة من المواجهات على الحدود اللبنانية.

وتضمنت الخطة استثمارات في التحصين والبنية التحتية والتعليم والتشغيل ودعم السلطات المحلية، بالإضافة إلى برامج إعادة الإعمار والتنمية طويلة الأمد.

وتأتي مثل هذه القرارات الاقتصادية والخدمية في فترة انتخابية حساسة، ما يجعلها جزءًا من النقاش بشأن العلاقة بين الإنفاق الحكومي ومحاولات استعادة دعم المجتمعات التي تضررت من الحرب.

خامسًا: الملاحقات القضائية وخطاب «الضحية»

تحويل المحاكمات إلى قضية سياسية

يعد بنيامين نتنياهو أول رئيس وزراء إسرائيلي يخضع لمحاكمة جنائية وهو في منصبه، إذ يواجه قضايا فساد تشمل اتهامات ينفيها باستمرار.

وعلى المستوى السياسي، عمل نتنياهو وحلفاؤه على تصوير جزء من الإجراءات القضائية باعتبارها محاولة لإقصائه سياسيًا بوسائل غير انتخابية.

وهذه الرواية تسمح له بتحويل المحاكمة من عبء انتخابي إلى أداة لتعبئة مؤيديه، من خلال تقديم نفسه باعتباره مستهدفًا من مؤسسات سياسية وقضائية وإعلامية معارضة له.

الهجوم على الخصوم وصرف الانتباه عن الإخفاقات

تظهر الرسائل الانتخابية لليكود ميلًا واضحًا إلى بناء الحملة حول مواجهة الخصوم، وربط مستقبل نتنياهو بمستقبل الأمن الإسرائيلي، والتحذير من البدائل السياسية التي قد تتولى الحكم في حال خسارته.

ويلخص بعض المحللين هذه الاستراتيجية في ثلاثة عناصر مترابطة: صرف الانتباه، الهجوم على الخصوم، وتقديم نتنياهو بوصفه ضحية لاستهداف سياسي.

اتهامات بشأن محاولة «سرقة» الانتخابات

استخدم نتنياهو أيضًا خطابًا يحذر من محاولات خصومه التأثير في العملية الانتخابية أو «سرقة» النتيجة السياسية منه.

ويمثل هذا النوع من الخطاب أداة لتعبئة الناخبين عبر تعزيز الشعور بأن المعركة لا تدور فقط حول اختيار حكومة، وإنما حول مواجهة مؤسسات وقوى يعتقد مؤيدو نتنياهو أنها تعمل على إسقاطه.

لكن هذا الخطاب يثير في المقابل مخاوف بشأن الثقة في المؤسسات الانتخابية ومدى استعداد الأطراف السياسية لقبول النتائج إذا جاءت بفارق ضئيل.

ما أبرز التحديات أمام نتنياهو في انتخابات 2026؟

على الرغم من الخبرة السياسية الكبيرة التي يمتلكها نتنياهو، فإن طريقه إلى ولاية جديدة يواجه مجموعة من العقبات الأساسية:

  • تراجع الليكود في استطلاعات الرأي مقارنة بنتيجة انتخابات 2022.
  • صعوبة وصول الائتلاف الحالي إلى 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة.
  • ملف 7 أكتوبر والمسؤولية السياسية عن الإخفاق الأمني.
  • الخلاف بشأن تجنيد الحريديم وتأثيره في ناخبي اليمين.
  • الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن القضاء والحرب ومستقبل الحكومة.
  • قدرة أحزاب المعارضة على الاتحاد ومنع تشتت الأصوات فيما بينها.
  • التطورات الأمنية الإقليمية في غزة ولبنان وسوريا وإيران.
  • العلاقة مع الولايات المتحدة وتأثير الموقف الأمريكي في المزاج السياسي الإسرائيلي.

الخاتمة: هل ينجح نتنياهو في البقاء في السلطة؟

تكشف دراسة خطة نتنياهو للفوز بانتخابات إسرائيل 2026 عن استراتيجية متعددة المستويات، تجمع بين السيطرة الحزبية، والملفات الأمنية، والتحالفات الائتلافية، والتشريعات، والخطاب السياسي والإعلامي.

فداخل الليكود، يسعى نتنياهو إلى ضمان قائمة أكثر انسجامًا مع قيادته. وعلى المستوى الأمني، يستثمر التوترات مع إيران وتركيا والجبهات الإقليمية لتقديم نفسه باعتباره قائدًا لا يمكن الاستغناء عنه في مرحلة خطرة.

أما على المستوى الائتلافي، فيحاول الحفاظ على الأحزاب الحريدية والقومية دون خسارة ناخبي الوسط واليمين المعتدل، بينما تمنحه فكرة «الحكومة الوطنية الواسعة» مساحة إضافية للمناورة بعد ظهور النتائج.

وفي الوقت نفسه، يستخدم نتنياهو الصراع مع القضاء ومحاكماته لتعزيز رواية سياسية تقوم على أنه هدف لمحاولة منظمة لإبعاده عن الحكم.

لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أن المعركة لم تُحسم، وأن حزب الليكود وائتلافه يواجهان تحديات حقيقية. كما أن نسبة من الناخبين لا تزال مترددة، وهو ما يجعل التحولات السياسية والأمنية خلال الأسابيع المتبقية قبل الانتخابات مؤثرة بصورة مباشرة في النتيجة.

ويظل السؤال المركزي: هل يستطيع نتنياهو مرة أخرى قلب استطلاعات الرأي وبناء أغلبية من 61 مقعدًا، أم ستكون انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026 نهاية لمرحلة سياسية هيمنت على إسرائيل طوال سنوات طويلة؟

ستتوقف الإجابة على أربعة عوامل رئيسية: قدرة نتنياهو على توحيد اليمين، ومدى نجاح المعارضة في تقديم بديل حكومي متماسك، والتطورات الأمنية حتى يوم الاقتراع، وقدرة كل معسكر على حشد الناخبين المترددين.

أسئلة شائعة عن نتنياهو وانتخابات إسرائيل 2026

متى تجرى انتخابات إسرائيل 2026؟

من المقرر إجراء انتخابات الكنيست السادسة والعشرين في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

ما أبرز محاور خطة نتنياهو للفوز بالانتخابات؟

تقوم الاستراتيجية على تعزيز السيطرة على الليكود، وتوظيف الملفات الأمنية، والمحافظة على التحالفات اليمينية والحريدية، والاستفادة من التشريعات الحكومية، وتعبئة الناخبين عبر الصراع مع المعارضة والمؤسسات القضائية.

كم يحتاج نتنياهو من المقاعد لتشكيل الحكومة؟

يحتاج نتنياهو أو أي مرشح لتشكيل حكومة مستقرة إلى ائتلاف يحظى بدعم 61 عضوًا على الأقل من أصل 120 عضوًا في الكنيست.

ما أبرز عقبة أمام نتنياهو في انتخابات 2026؟

تتمثل العقبة الرئيسية في قدرة معسكره على الحصول على أغلبية برلمانية، خصوصًا مع تراجع الليكود في عدد من استطلاعات الرأي والانقسامات بشأن الحرب والخدمة العسكرية للحريديم وأحداث 7 أكتوبر.

المراجع والمصادر

  1. الجزيرة نت. (2026، 19 يوليو). انتخابات إسرائيل.. فخ 27 أكتوبر ولعنة الـ100 يوم الأخيرة.
  2. المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. (2026، 5 أغسطس). انتخابات الكنيست 2026: ملامح الخريطة السياسية والحزبية في إسرائيل.
  3. Malay Mail. (2026, August 20). Netanyahu turns sights on Turkey ahead of Israel’s election.
  4. Reuters. (2026, August 17). Netanyahu’s re-election hopes ride on divided party’s primaries.
  5. لوموند الفرنسية / الديار. (2026، 20 أغسطس). نتنياهو يحصّن قبضته على الليكود استعدادًا لمعركة انتخابية صعبة.
  6. The Guardian. (2026, August 17). Netanyahu party campaign billboard likens Mamdani to leaders of Iran and Hezbollah.
  7. Haaretz. (2026, June 29). Haaretz Election Podcast Kickoff: How Far Will Netanyahu Go to Stay in Power?
  8. Haaretz. (2026, August 19). Netanyahu’s Plan to Pulp the Middle East.
  9. The Times of Israel. (2026, August 20). Netanyahu said to weigh giving reserved Likud spots to MKs who fared badly in party primary.
  10. The Times of Israel. (2026, June 7). Netanyahu recalculates his election strategy amid shattered regional dreams.
  11. The Times of Israel. (2026, June 4). Poll shows anti-Netanyahu bloc winning majority.
  12. Haaretz. (2026, May 25). Deflect, attack, play the victim: Inside Netanyahu’s campaign to stay in power.
  13. AFP / Al Arabiya English. (2025, December 3). Netanyahu pardon plea seen as bid to ensure survival ahead of 2026 vote.
  14. إرم نيوز. (2026، 17 أغسطس). صفقات الانتخابات التمهيدية.. كيف يخطط نتنياهو لـ«تطهير» الليكود من معارضيه؟
  15. The Jerusalem Post. (2026, August 17). What Netanyahu’s new billboard says about Donald Trump, Zohran Mamdani, the 2026 election race.
  16. The Hindu. (2026, June 28). Netanyahu plans ‘broad national govt.’ after Israel vote.
  17. Israel Democracy Institute. (2026, July 14). The Knesset is Slated to Complete a Full Term.
  18. Ynetnews. (2026, July 22). Israel election 2026: Netanyahu turns on Haredi allies after draft deal backfires.
  19. The New York Times. (2026, July 16). Israeli Government Pushes Through Divisive Laws Before Election.
  20. Euronews فارسی. (2026، 19 أغسطس). استحالة ليكود في اليمين المتطرف وكيف يعيد نتنياهو تشكيل حزبه قبل الانتخابات.

إعداد: محمد عبد الكريم يوسف

محمد عبدالكريم يوسف

محمد عبد الكريم يوسف (1965-) مواليد قرفيص/ سورية . مدرب ومترجم وأكاديمي و محاضر في الجامعات السورية رئيس قسم الترجمة سابقا في الشركة السورية لنقل النفط رئيس دائرة العقود والمشتريات الخارجية سابقا في الشركة السورية لنقل النفط رئيس دائرة التنمية الإدارية في الشركة السورية لنقل النفط سابقا . كاتب في العديد من الصحف العربية والأمريكية باللغتين العربية والانكليزية ، رئيس دائرة التأهيل والتدريب في الشركة السورية لنقل النفط ، حاليا رئيس المركز السوري للتنمية المستدامة 2019 . مؤلف لأكثر من 35 كتابا "يأتي في طليعتها " معجم مصطلحات وقوانين الشحن البري البحري الجوي" و"قاموس المنتجات الصناعية ، وكتاب " الصياغة القانونية للعقود  التجارية في القطاع العام والخاص والمشترك باللغتين العربية والانكليزية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى