خديعة المليارات: أسباب طرد أوبر ومايكروسوفت للذكاء الاصطناعي من مقراتهم

موقع بصراوي | ترند | كتبت: نورهان ناصر

في تطور مفاجئ هز أركان وادي السيليكون، بدأت تتكشف الحقائق المرعبة حول التكاليف المرتبطة بعصر الذكاء الاصطناعي، حيث أظهرت التقارير أن الشركات الكبرى تواجه أزمات مالية خانقة نتيجة استنزاف مليارات الدولارات دون تحقيق عوائد ملموسة.
أبرز تلك المفاجآت جاءت من شركة «أوبر»، التي أعلنت أنها استهلكت بالكامل ميزانيتها المخصصة للذكاء الاصطناعي لعام 2026 في غضون الأربعة أشهر الأولى فقط. مما دفع الإدارة إلى فرض قيود صارمة على استخدام هذه التقنيات، معترفة بصعوبة تبرير هذه النفقات أمام غياب أي دلائل على زيادة الإنتاجية.
ولم تقتصر الأزمة على «أوبر»، بل امتدت إلى عملاق التكنولوجيا «مايكروسوفت»، التي اتخذت إجراءات غير متوقعة، منها:
- إلغاء معظم تراخيص أداة البرمجة المتقدمة «كلود كود»، في محاولة لوقف ما وصفته بـ«النزيف المالي المبالغ فيه».
- توجيه المهندسين للاعتماد على أداة «كوبايلوت» الداخلية فقط، بدلاً من استخدام الأدوات الخارجية المكلفة، في خطوة تهدف إلى تقليل التكاليف التشغيلية.
ظاهرة «تبييض الذكاء الاصطناعي»
في الوقت نفسه، يغض قادة الذكاء الاصطناعي الطرف عن ظاهرة «تبييض الذكاء الاصطناعي»، حيث كشفت التقارير أن أكثر من نصف الشركات التي أعلنت عن تسريح موظفين بحجة استبدالهم بالذكاء الاصطناعي كانت تخفي أزماتها المالية، مستغلة هذه التكنولوجيا كذريعة لتبرير قراراتها.
تظهر الأرقام المسربة حجم الكارثة الوشيكة، حيث تتوقع شركة أوبن إيه آي خسائر تصل إلى 14 مليار دولار في عام 2026، مع خسائر إجمالية قد تصل إلى 115 مليار دولار بحلول عام 2029، بينما تتراجع حصة «شات جي بي تي» في السوق بنسبة 22%.
كما أن شركات مثل إنفيديا تضخ مبالغ ضخمة في شركات الذكاء الاصطناعي، لتعود هذه الأموال إليها لشراء رقاقات ومصادر حوسبة، مما يخلق حلقة مفرغة تشبه «فقاعة الدوت كوم» في عام 2000.
في ظل هذه الأجواء، تتزايد الاستقالات الجماعية لمسؤولي الحماية والسلامة في شركات مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي»، بسبب المخاوف الأخلاقية والضغوط الإعلانية، مما يؤكد أن التمويل سيتوقف بمجرد انتهاء التهويل الإعلامي، ليظهر الفجوة الكبيرة بين وعود الخيال العلمي وحقائق الميزانيات المحاسبية.



