

أحدث قرار الحكومة بتسريع إجراءات بيع السيارات المتحفظ عليها والمودعة في ساحات التحفظ ومقابر السيارات ضجة واسعة، حيث أثار تساؤلات كثيرة حول نوعية السيارات التي يمكن أن تُطرح في المزادات العلنية وما إذا كانت جميع السيارات المتحفظ عليها تشملها هذه الإجراءات.
ما هي السيارات القابلة للبيع في المزاد؟
أوضح اللواء مجدي الشاهد، الخبير المروري، أن القرار الحكومي لا يشمل جميع السيارات المتحفظ عليها، حيث ينص القانون على حالات محددة يمكن فيها التصرف بالبيع. وأضاف أن السيارات التي يمكن طرحها في المزاد العلني هي تلك التي انتقلت ملكيتها إلى الدولة بموجب قرار قانوني أو حكم قضائي، أو تلك التي صدرت بشأنها قرارات من النيابة العامة بالتصرف فيها.
وأشار إلى أن من بين هذه الحالات السيارات المهربة جمركيًا، أو المركبات المترتبة عليها مستحقات مالية للدولة ولم يقم مالكوها بسدادها بعد استنفاد جميع الإجراءات القانونية. كما تشمل أيضًا السيارات التي صدرت بحقها أحكام بالمصادرة أو التي انتقلت ملكيتها إلى جهاز إدارة والتصرف في الأموال المستردة والمتحفظ عليها.
التحفظ لا يعني حق البيع
أكد الشاهد أن عملية التحفظ على السيارة لا تعطي أي جهة الحق في بيعها، موضحًا أن المركبة التي يتم ضبطها في قضية أو بسبب مخالفة تعرض أولًا على النيابة العامة، والتي تقرر إما تسليمها إلى مالكها أو استمرار إيداعها في ساحات التحفظ حتى انتهاء التحقيقات.
كما أشار إلى أن المالك يحتفظ بحق استرداد سيارته إذا قام بسداد المستحقات أو إزالة سبب التحفظ، طالما لم يصدر حكم نهائي بالمصادرة أو قرار قانوني بنقل ملكيتها.
السيارات المتروكة ليست ضمن القرار
نفى الشاهد الشائعات المتداولة حول بيع جميع السيارات الموجودة في مقابر السيارات، مؤكدًا أن السيارات المتروكة لفترات طويلة تخضع لإجراءات مختلفة. تبدأ هذه الإجراءات بمحاولة الوصول إلى مالك السيارة من خلال بيانات الشاسيه والمحرك والرجوع إلى سجلات المرور للتأكد من موقفها القانوني وما إذا كانت مطلوبة في قضية أو مسروقة.
وأضاف أن عدم تجديد ترخيص السيارة لسنوات طويلة لا يعد سببًا لمصادرتها، كما أن سداد الرسوم أو المستحقات القانونية يعيد للمالك حقه في استلام المركبة، طالما لم يصدر حكم نهائي بمصادرتها.
في إطار خطة الدولة لإنهاء ملف السيارات الراكدة وتعظيم الاستفادة منها، وافق مجلس الوزراء على تعاقد جهاز إدارة والتصرف في الأموال المستردة والمتحفظ عليها مع قطاع أمناء الاستثمار بالبنك الأهلي المصري وبنك مصر، لتصنيف وتقييم المركبات وتحديد قيمتها الأساسية، تمهيدًا لتسويقها وبيعها بالمزاد العلني.
فريق التحرير – بصراوي




