جيش الاحتلال يفسر عدم نشر نظام قتالي في جنوب لبنان

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
كشفت صحيفة “هآرتس” عن امتناع الجيش الإسرائيلي عن نشر نظام دعم قتالي يُعتبر “حيوياً” في موقع عسكري جنوب لبنان، تديره قوات من الجنود الحريديم، وذلك بسبب وجود مجندات ضمن الوحدة المسؤولة عن تشغيل النظام.
وأفادت الصحيفة أن عناصر لواء “الحشمونائيم” الحريدي يرفضون الاختلاط بالنساء، مما أدى إلى اتخاذ قرار بعدم تشغيل النظام داخل الموقع الذي يتواجد فيه عناصر اللواء. ووفقاً لما نقلته “هآرتس” عن جنود في الجيش الإسرائيلي، فقد أبلغ ضباط كبار القوات بأن السبب وراء عدم نشر النظام هو وجود مجندات ضمن القوة المشغلة له، وذلك لتفادي دخول النساء إلى الموقع العسكري التابع للوحدة الحريدية.
وأوضحت الصحيفة أن تشغيل هذا النظام يعتمد بشكل أساسي على مجندات يشكلن نسبة كبيرة من الوحدة المكلفة بتشغيله، مما جعل استخدامه داخل الموقع غير ممكن. في حين ذكر الجيش الإسرائيلي أنه تم تثبيت النظام في موقع آخر، أكدت مصادر عسكرية أن النظام يعد أساسياً لدعم العمليات القتالية، لكنه لا يعمل في المكان المطلوب بسبب منع المجندات من دخول الموقع الذي يتمركز فيه جنود لواء “الحشمونائيم”.
تأتي هذه القضية في ظل تصاعد الجدل داخل إسرائيل حول التعديلات التي يجريها الجيش لتكييف الخدمة العسكرية مع نمط حياة الجنود الحريديم، بما في ذلك تطبيق الفصل الكامل بين الرجال والنساء في بعض الوحدات العسكرية. وأشارت التقارير إلى أن لواء “الحشمونائيم” يمنع تماماً دخول النساء إلى مواقع تمركز عناصره، كجزء من الإجراءات المتبعة لاستيعاب المجندين الحريديم داخل الجيش الإسرائيلي.
على الجانب الآخر، تتزايد الانتقادات في إسرائيل تجاه هذه الترتيبات، حيث يرى البعض أن تعطيل تنفيذ مهمة عسكرية حيوية بسبب وجود مجندات يمثل مخالفة عسكرية تستوجب التعامل معها ضمن الأطر الانضباطية المعتمدة.
تزامنت هذه التطورات مع ما تصفه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بـ”أزمة مسيرات حزب الله”، بعد ظهور طائرات مسيرة جديدة تعمل عبر الألياف البصرية، مما يجعلها صعبة الرصد أو الاعتراض. وتفيد التقارير أن هذه المسيرات قد تكون السبب وراء مقتل معظم الجنود الإسرائيليين الـ22 الذين قضوا منذ استئناف المواجهات على جبهة لبنان في مارس الماضي.



