جهاز تتبع يكشف سرقة شرطى لحقيبة صحفيّة تحت شعار «حاميها حراميها»

موقع بصراوي | ترند | كتبت: نورهان ناصر

في حادثة مثيرة للدهشة، شهدت الأوساط الإعلامية والأمنية في الولايات المتحدة واقعة غير مألوفة، حيث أظهرت تغطية الاحتجاجات العنيفة في نيوجيرسي تحولًا دراماتيكيًا إلى قضية جنائية. فقد أطيح برقيب شرطة بفضل جهاز تتبع إلكتروني صغير، ليظهر في دور اللص مستغلًا فوضى الأحداث.
أنجلينا كاتسانيس، الصحفية والمصورة المحترفة من وكالة «أسوشيتد برس»، كانت تغطي الاحتجاجات أمام مركز احتجاز للمهاجرين في مدينة نيوارك. خلال تغطيتها، تعرضت لإصابة في ركبتها نتيجة الاشتباكات بين الأمن والمحتجين، مما اضطرها لترك حقيبة معداتها التي تقدر قيمتها بـ 10,000 دولار، لتتوجه إلى نقطة الإسعاف. وعند عودتها على كرسي متحرك، صُدمت عندما اكتشفت أن حقيبتها قد اختفت.
الرقيب يخفي المسروقات في بيته
بدلاً من الاستسلام، استخدمت كاتسانيس جهاز الـ AirTag المثبت في حقيبتها لتتبع موقعها. وأظهرت الإشارة مسارًا غير متوقع، حيث كانت الحقيبة تتحرك بسرعة نحو بلدة «سبارتا» الراقية، واستقرت داخل منزل خاص.
- في مفاجأة غير متوقعة، تبين أن المنزل يعود للرقيب داريل براون، الذي يعمل بمكتب المدعي العام في مقاطعة إسيكس، وكان مكلفًا بحماية الموقع وتأمين المواطنين.
خلف القضبان بلا راتب
عندما اقتحمت عناصر الأمن منزل براون بموجب مذكرة تفتيش، عُثر على المعدات الثمينة مخبأة في غرفته، وبعض الكاميرات كانت لا تزال تحمل ملصق اسم الصحفية ورقم هاتفها.
بلغت القضية ذروتها بعد تفريغ كاميرا الجسم الخاصة بالشرطي، حيث أظهرت التسجيلات اللحظة التي استولى فيها على الحقيبة مستغلًا انشغال الجميع بالاشتباكات. ووجهت السلطات الأمريكية تهمة السرقة الكبرى للرقيب، وأوقفته عن العمل دون راتب، مما حول القضية من أزمة تأمين مظاهرات إلى فضيحة فساد هزت ثقة الشارع في جهاز إنفاذ القانون.



