رياضة

تحليل أرقام منتخب أستراليا قبل مواجهة الفراعنة في البطولة

موقع بصراوي | رياضة | كتب : عباس محمد

يستعد منتخب أستراليا لمواجهة تاريخية أمام منتخب مصر في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، حيث يسعى لتحقيق أول انتصار له في الأدوار الإقصائية للمونديال.

لم ينجح المنتخب الأسترالي في تحقيق أي انتصار خلال مشاركاته السابقة في الأدوار الإقصائية، حيث ودع البطولة في نسخة 2006 بعد الخسارة أمام إيطاليا، وتكرر السيناريو في مونديال 2022 بعد الهزيمة أمام الأرجنتين. الآن، يسعى الفريق لتحقيق إنجاز جديد في محاولته الثالثة.

يعتبر منتخب مصر، بقيادة نجمه محمد صلاح، العقبة الأخيرة أمام أستراليا، ويدرك الجهاز الفني للأستراليين أن تجاوز الفراعنة يتطلب تقديم أداء مميز.

أزمة هجومية تقلق أستراليا

يعاني المنتخب الأسترالي من مشاكل هجومية، حيث أظهرت الإحصائيات أنه صنع فرصة واحدة فقط خلال مباريات دور المجموعات، وهو من أضعف المعدلات في البطولة، متساويًا مع منتخب أوزبكستان.

سجل لاعب الوسط بول أوكون-إنجستلر الفرصة الوحيدة خلال الفوز على تركيا، بينما بلغ إجمالي الأهداف المتوقعة للمنتخب الأسترالي 2.1 هدف فقط، وهو ما يتماشى مع حصيلة الفريق التهديفية بعد تسجيل هدفين فقط.

أشار بوبوفيتش إلى أن فريقه أهدر فرصًا جيدة في مواجهة باراجواي، لكنه أبدى ثقته في قدرة لاعبيه على خلق المزيد من الفرص أمام مصر. وقال: “أنا واثق من أننا سنخلق فرصاً جديدة، لكن علينا استغلالها بشكل أفضل”.

تشير الأرقام إلى أن لاعبي أستراليا لم يتمكنوا من تهديد المرمى بالشكل المطلوب، إذ سدد كل من نيستوري إيرانكوندا وجوردان بوس وكونور ميتكالف كرتين فقط بين القائمين والعارضة، بينما اكتفى كل من محمد توري وكريستيان فولباتو وتيتي ينجي وجاكسون إيرفين بتسديدة واحدة على المرمى، ليصل إجمالي التسديدات إلى 11 محاولة فقط خلال دور المجموعات.

دفاع مصر يمنح الأستراليين الأمل

على الجانب الآخر، يعاني منتخب مصر من بعض المشكلات الدفاعية، حيث لجأ المدير الفني حسام حسن إلى تغيير الرسم التكتيكي عدة مرات بين الدفاع بثلاثة وخمسة لاعبين، ويغيب الثنائي أحمد فتوح ومحمد عبد المنعم بسبب الإصابة.

استقبل المنتخب المصري أهدافًا متوقعة بلغت 4.6 هدف خلال دور المجموعات، مما يجعله ضمن النصف الأقل دفاعيًا بين منتخبات البطولة، رغم نجاحه في التأهل إلى دور الـ32 دون تلقي أي هزيمة.

تشير التقارير إلى أن زيادة عدد الفرص التي يصنعها المنتخب الأسترالي واستغلالها بشكل جيد قد يمنحه أفضلية أمام الدفاع المصري، إذا تمكن من استثمار المساحات المتاحة.

الصلابة الدفاعية سلاح أستراليا الأبرز

يعتبر الدفاع هو السلاح الأقوى للمنتخب الأسترالي، حيث لم تستقبل شباكه سوى هدفين فقط طوال البطولة، وكلاهما جاء خلال الشوط الأول من مواجهة الولايات المتحدة. قدم الفريق مستويات دفاعية مميزة في باقي المباريات.

يقود المدافع هاري سوتار الخط الخلفي بكفاءة، مستفيدًا من التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي، إلى جانب الدعم الذي يقدمه لاعبا الوسط الدفاعي أيدن أونيل وجاكسون إيرفين أو بول أوكون-إنجستلر، مما منح المنتخب الأسترالي قوة واضحة في الالتحامات الهوائية وإفساد هجمات المنافسين.

تتمثل أبرز نقاط قوة المنتخب الأسترالي في الأداء دون كرة، حيث يعتمد الفريق على القوة البدنية والانضباط الدفاعي واللياقة العالية، وهي عناصر قد تساعده على الحد من خطورة المنتخب المصري.

حسام حسن يرد على أفضلية القوة البدنية

قلل حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، من أهمية التفوق البدني لصالح أستراليا، مؤكدًا أن كرة القدم لا تحسم بالقوة الجسمانية وحدها، وأن المنتخب المصري يعتمد على جودة الأداء الفني.

يعتمد المنتخب المصري بشكل كبير على قائده محمد صلاح في بناء الهجمات، حيث بلغ متوسط استحواذ الفريق 54% خلال مباريات دور المجموعات. ورغم عدم الكشف عن مشاركة صلاح في اللقاء، أكد بوبوفيتش أن فريقه استعد للمباراة على أساس وجوده.

ستقام المباراة في مدينة دالاس الأمريكية، حيث تصل درجات الحرارة إلى 36 درجة مئوية، لكن الملعب مزود بنظام تكييف داخلي يحافظ على درجة حرارة تبلغ 23 درجة مئوية، مما يقلل من تأثير الأجواء الحارة على اللاعبين.

يدخل المنتخب الأسترالي المباراة وهو يحتل المركز الثامن والعشرين في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، مقابل المركز السادس والعشرين للمنتخب المصري، مما يمنح الكانجارو فرصة الظهور مجددًا في ثوب الحصان الأسود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى