“جدل في إسرائيل بعد منشور يدعو لموت نتنياهو ويحتوي على عبارات مثيرة”

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
أثار منشور تفاعلي على وسائل التواصل الاجتماعي يتمنى الموت لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ردود فعل واسعة تعكس مستوى الكراهية والتحريض الذي يتعرض له منذ سنوات. حيث تفاعل مئات الأشخاص مع المنشور، معبرين عن فرحهم المحتمل في حال تلقيهم خبر وفاته.
تضمن المنشور التحريضي تساؤلاً حول ما إذا كان الناس سيرقصون في الشوارع أو يحتفلون في المنازل إذا أُعلن صباحًا أن “الظالم قد فارق الحياة”، وهو ما أكدته الكتابات اللاحقة لكاتب المنشور، وفقًا لما ذكرته القناة “14 العبرية”.
تلقى المنشور تفاعلًا كبيرًا، حيث أظهر مئات التعليقات التي تضمنت أمنيات بالموت واحتفالات متوقعة. عبّر العديد من المعلقين عن حماسهم، واعتبر بعضهم أن ذلك اليوم سيكون “أسعد يوم في حياتهم”، بينما خطط آخرون لتوزيع الحلويات بمجرد سماع الخبر، مما يعكس تصاعدًا مقلقًا في الخطاب الجماهيري ضد القيادة السياسية في دولة الاحتلال.
انتقادات حادة لأداء الأجهزة الأمنية
أثارت هذه الواقعة انتقادات شديدة تجاه أداء الأجهزة الأمنية والقضائية في التعامل مع الشكاوى المقدمة. وأفادت القناة “14 العبرية” بأن حزب الليكود قدم مئات الاستفسارات والبلاغات حول منشورات تحريضية تستهدف نتنياهو، دون اتخاذ أي إجراء قانوني أو صدور إدانات علنية من القوى السياسية.
واعتبرت القناة هذا الوضع بمثابة “عجز مذهل وغير مقبول” من قبل الشرطة الإسرائيلية ومكتب المدعي العام، وسط تساؤلات حول إمكانية حدوث تغيير في طريقة التعامل مع ملف التحريض.
تضارب المواقف حول قضايا التحريض
تأتي هذه القضية لتعيد فتح النقاش حول الازدواجية في التعامل مع ملف “التحريض”، بعد العاصفة الإعلامية التي شهدتها عطلة نهاية الأسبوع إثر تقارير عن اتصالات هاتفية تم فيها وصف رئيس الأركان بـ”الخائن ومثير المشاكل”. سارع عدد من القيادات السياسية مثل بينيت ولابيد وإيزنكوت وإردان لإدانة هذه الاتصالات، قبل أن ينفي جيش الاحتلال الإسرائيلي حدوثها.
في ظل هذا المناخ المتوتر، تبرز المقارنة التي طرحتها القناة العبرية بين سرعة الاستجابة لتهديدات القيادات العسكرية والتراخي في ملاحقة المحرضين على تمني موت نتنياهو، مما يعكس تباينًا في التعاطي مع مستويات التحريض داخل الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل.



