تمديد اتفاقية «أغوا»: مكاسب إفريقية تواجه الرسوم الأميركية

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
وافق الكونغرس الأميركي مؤخرًا على تمديد قانون النمو والفرص في إفريقيا (أغوا) حتى عام 2028، مما يمثل فرصة اقتصادية مهمة للقارة السمراء. هذا القانون، الذي تم إقراره في عام 2000، يتيح للدول الإفريقية المؤهلة تصدير آلاف المنتجات إلى السوق الأميركي معفاة من الرسوم الجمركية، شريطة تحقيق شروط معينة مثل تعزيز الاقتصاد القائم على السوق، وحماية حقوق الإنسان، ومكافحة الفساد.
تعتبر مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس إفريقيا أن هذا التمديد يعكس رغبة الولايات المتحدة في تأمين الوصول إلى 30% من المعادن الحيوية العالمية التي تمتلكها إفريقيا، بالإضافة إلى مواجهة النفوذ التجاري المتزايد للصين في القارة. يتعين على الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الموافقة على هذا التمديد ليصبح ساري المفعول اعتبارًا من يناير 2027.
وفي هذا السياق، أشار جيسون سميث، رئيس لجنة السبل والوسائل في الكونغرس، إلى أن القانون قد لعب دورًا محوريًا في تعزيز العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة ودول إفريقيا جنوب الصحراء على مدار أكثر من عقدين. ويعزز القانون الاستقرار الاقتصادي ويوفر فرص عمل جديدة، مما يساهم في تحقيق المصالح الاستراتيجية والأمن القومي للولايات المتحدة، بما في ذلك ضمان سلاسل الإمداد الآمنة.
تأتي هذه الخطوة في وقت يتزايد فيه القلق الأميركي من النفوذ الصيني المتنامي في إفريقيا، وخاصة بعد أن أعلنت بكين عن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من 53 دولة إفريقية. هذا القرار الصيني يعكس سياسة جديدة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع القارة.
على الرغم من أن تمديد قانون أغوا يعد خطوة إيجابية، إلا أن التحديات لا تزال قائمة. ففي عام 2025، بلغ إجمالي واردات الولايات المتحدة المعفاة من الرسوم الجمركية بموجب هذا القانون 5 مليارات دولار، وهو انخفاض عن 7.9 مليار دولار في عام 2024. كانت أكبر الدول المستفيدة من القانون هي جنوب إفريقيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا وكينيا ومدغشقر، حيث تصدرت السلع المصدرة النحاس المكرر والملابس والسيارات والنفط الخام.
ومع ذلك، فرضت الإدارة الأميركية في يوليو 2026 رسومًا جمركية جديدة على الدول التي يُزعم أنها لم تنجح في منع العمل القسري ضمن سلاسل التوريد الخاصة بها، مما أثر سلبًا على بعض الدول الإفريقية. وبموجب هذا القرار، تم فرض رسوم استيراد بنسبة 12.5% على عدة دول، بما في ذلك جنوب إفريقيا ونيجيريا ومصر.
تشير أكسفورد إيكونوميكس إلى أن رغم أن تمديد القانون يوفر فترة راحة حتى عام 2028 للدول الإفريقية، إلا أنه لا يضمن استقرارًا طويل الأمد، حيث ستظل تلك الدول تواجه رسومًا جمركية على بعض القطاعات الصناعية.





