
موقع بصراوي | حوادث | كتبت : نورهان ناصر
في محافظة قنا، تجسدت مأساة إنسانية جديدة في حياة سارة، ابنة قرية خزام، التي توقفت رحلتها التعليمية بعد انفصال والديها. سارة، التي كانت في الصف الثاني الإعدادي قبل أربع سنوات، حُرمت من حقها في التعليم بعد زواج كل من والديها من جديد، مما أدى إلى منعها من استكمال دراستها.
عانت سارة، البالغة من العمر 19 عامًا، من عدم الاستقرار بين منزل والدها ووالدتها، حيث أقامت لفترات مع جدتها. وفقًا للتحقيقات، تعرضت لسلسلة من الانتهاكات، بدءًا من حبسها داخل غرفة وتقييدها بدعوى “التأديب”.
قبل أربع سنوات، اتخذت سارة خطوة قانونية وحررت محضرًا اتهمت فيه والدها بحبسها. انتهت تلك الواقعة بالصلح بعد تعهد الأب بعدم التعرض لها مجددًا. لكن التعهد لم يكن كافيًا، حيث احتجز الأب ابنته لمدة عام ومنع عنها الطعام والشراب في الشهر الأخير من احتجازها، مما أدى إلى وفاتها جوعًا.
بعد اكتشاف الحادث، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على الأب وقررت جهات التحقيق حبسه لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات بتهمة قتل ابنته. تم نقل جثمان سارة إلى المشرحة لإجراء الفحوصات اللازمة، وأمرت جهات التحقيق بإحالة الأب إلى محكمة جنايات قنا.
تسلط قضية سارة الضوء على ظاهرة العنف الأسري، حيث بدأت معاناتها بحرمانها من التعليم وتطورت لتصبح احتجازًا وتعذيبًا، مما أدى إلى وفاتها.
وفي سياق مشابه، تعود مأساة أمل، ابنة قرية حجازة، التي عانت من ظروف مشابهة قبل عام من معاناة سارة. انفصل والدا أمل، وتعرضت لضغوط من زوجة والدها للزواج، مما أدى إلى سلسلة من الاعتداءات الجسدية والنفسية.
هربت أمل في محاولة للوصول إلى خالتها، لكنها عادت إلى منزلها لتتعرض للاحتجاز والتعذيب لمدة ثلاثة أيام. وفي اليوم الثالث، تناولت كوبًا من الشاي، مما أدى إلى وفاتها بعد تعرضها للتسمم. التحقيقات كشفت عن تورط زوجة والدها في الحادث واتهام والدها بالمشاركة في احتجازها.
تستمر هذه القضايا في تسليط الضوء على ضرورة التصدي للعنف الأسري وحماية حقوق الفتيات في التعليم والحياة الكريمة.




