تصعيد عسكري بين أمريكا وإيران يهدد الهدنة وسط تعثر المفاوضات

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
شهدت الساحة العسكرية تصعيدا ملحوظا بين الولايات المتحدة وإيران اليوم الخميس، حيث قام الحرس الثوري الإيراني باستهداف قاعدة جوية أمريكية في المنطقة. جاء هذا الهجوم بعد ساعات من تنفيذ القوات الأمريكية غارات جوية وصفتها واشنطن بأنها “دفاعية”، استهدفت منصات إطلاق طائرات مسيّرة إيرانية قرب مضيق هرمز.
تسلط هذه الضربات المتبادلة الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه المفاوضات الجارية لتحويل وقف إطلاق النار الهش الذي بدأ العمل به في أبريل الماضي إلى اتفاق سلام دائم، يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر وإعادة فتح ممر مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة الملاحة الدولية.
تفاصيل العمليات الميدانية المتبادلة في بندر عباس
على الصعيد الميداني، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أمريكي لم يكشف عن هويته، أن الجيش الأمريكي تمكن من إسقاط أربع طائرات مسيّرة هجومية إيرانية وقصف مركز تحكم أرضي في مدينة بندر عباس الساحلية، وذلك لمنع إطلاق طائرة خامسة، مشيرا إلى أن هذه العمليات كانت دفاعية ومدروسة للحفاظ على الهدنة.
في المقابل، أكدت وكالة “تسنيم” التابعة للحرس الثوري الإيراني، استهداف القاعدة الأمريكية المسؤولة عن الهجوم على بندر عباس، محذرة من أن أي تكرار لهذه الأعمال العدوانية سيقابل برد أكثر قوة.
وفي هذا السياق، أعلنت الكويت، التي تستضيف قاعدة أمريكية كبيرة، أنها تصدت لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، دون أن تحدد مصدرها. جاء ذلك بالتزامن مع إعلان إسرائيل عن بدء استهداف مواقع تابعة لـ”حزب الله” اللبناني في مدينة صور، وسط إصرار إيراني على إدراج لبنان في أي اتفاق شامل لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي.
ترامب ينفي وجود مسودة اتفاق وإيران تحذر من السيطرة على هرمز
على الصعيد السياسي، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التقارير التي أفادت بوجود “مسودة اتفاق غير رسمي” لإدارة حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز بشكل مشترك بين إيران وسلطنة عُمان. وأكد ترامب خلال اجتماع حكومي، أن واشنطن غير راضية عن سير المحادثات مع طهران، مشددا على عدم مناقشة تخفيف العقوبات المفروضة.
كما أشار ترامب إلى أنه لن يُسمح لأي دولة بالسيطرة على الممر المائي الدولي، مهددا سلطنة عُمان بأنها ستواجه “القصف العسكري” إذا لم تُعامل مياه المضيق كأراضي دولية، مما دفع المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي للتعبير عن تضامنه مع مسقط ضد هذه التهديدات.
تداعيات الحرب الاقتصادية واستمرار الخلافات حول الملف النووي
أدت الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر إلى مقتل الآلاف وارتفاع أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد، مما زاد من معدلات التضخم وأثر سلبا على عملات



