الحرارة تؤثر على الاقتصاد العالمي: انقطاعات كهرباء في الهند وخسائر بألمانيا

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
تعاني بعض المناطق في الهند من انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، إثر ارتفاع الطلب على الطاقة نتيجة موجة الحر القياسية التي شهدتها البلاد. وبلغت ذروة الطلب على الكهرباء مستوى تاريخيًا تجاوز 270 غيغاوات، مما دفع الحكومة الهندية إلى دعوة المواطنين لترشيد استهلاك الطاقة.
تشير التقارير إلى أن درجات الحرارة المرتفعة خلال شهر مايو/أيار الحالي تعود إلى ظاهرة “النينيو” المناخية، حيث عانت مدينة تشيناي، وهي واحدة من أبرز مراكز الصناعة والتكنولوجيا في الهند، من انقطاعات كهربائية ليلية تراوحت بين 40 دقيقة وساعة كاملة، وفقًا لما أفاد به السكان المحليون. وفي هذا السياق، قال ر. هاري، أحد سكان جنوب تشيناي، إنه واجه صعوبة في العمل من المنزل بسبب الانقطاعات المتكررة.
وذكرت هيئة تنظيم الكهرباء الوطنية “جريد إنديا” أن البلاد شهدت عجزًا في الطاقة بلغ نحو 2.57 غيغاوات مساء الخميس. وفي بيان صادر عن وزارة الطاقة الهندية، تم التأكيد على أن “الاستعدادات متوفرة لتلبية احتياجات الكهرباء، ولكن بسبب درجات الحرارة المرتفعة، ندعو الجميع إلى استخدام الطاقة بحكمة”.
تعتبر أزمات نقص الكهرباء خلال ساعات المساء مشكلة مزمنة في الهند، حيث يعتمد الإمداد بشكل كبير على مصادر الطاقة الحرارية والمائية، بينما يتم تلبية جزء كبير من الطلب خلال النهار من خلال الطاقة الشمسية. وفي هذا السياق، أكدت ديشا أغاروال، كبيرة مسؤولي البرامج في مركز أبحاث الطاقة والبيئة، أن موجة الحر القياسية والزيادة في الطلب على الكهرباء تختبران قدرة نظام الطاقة الهندي، مشيرة إلى ضرورة تسريع تشغيل أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات للاستفادة من فائض الطاقة الشمسية خلال الليل.
في الوقت نفسه، توقعت هيئة الأرصاد الجوية الهندية استمرار موجة الحر الشديدة في العاصمة نيودلهي ومناطق واسعة من شمال وشرق البلاد حتى 27 مايو. وقد عبر العديد من سكان نيودلهي ومدينة نويدا المجاورة عن استيائهم من انقطاعات الكهرباء عبر منصة إكس، بينما شهدت ولاية أوديشا الساحلية احتجاجات ضد فترات الانقطاع الطويلة.
وفي سياق متصل، أظهرت دراسة صادرة عن أليانز تريد أن موجات الحر الشديدة قد تكلف الاقتصاد الألماني ما يصل إلى 131 مليار دولار بحلول عام 2030، مع احتمال تأثيرها على الناتج الاقتصادي بما يصل إلى 3% إذا استمرت الأنماط الحالية للحرارة. وأكد التقرير أن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى تراجع الإنتاجية وزيادة تكاليف الطاقة، مما يضغط على الشركات والاستثمارات.
تشير البيانات إلى أن الإنتاجية تنخفض بنحو 3% مع كل درجة حرارة تتجاوز 30 درجة م




