شعبية ترامب تتراجع تاريخياً وسط غضب جمهوري في استطلاعات الرأي

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

تراجعت شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل ملحوظ، حيث وصلت إلى أدنى مستوياتها خلال فترة ولايته الثانية، وسط موجة من الاستياء الشعبي. وأظهرت استطلاعات رأي حديثة، أبرزها من “إيمرسون كوليدج” و”رويترز”، أن نسبة تأييد ترامب تتراوح بين 34% و39%، بينما تجاوزت معدلات الرفض لحكمه 60% في بعض الإحصاءات.
ووفقًا لتقرير “فوربس”، فإن الأزمات الاقتصادية والسياسة الخارجية تعد من العوامل الرئيسية وراء هذا التراجع الحاد، حيث أعربت غالبية الناخبين عن استيائهم من إدارة البيت الأبيض لملفات التضخم وتكاليف المعيشة. وقد تفاقم الغضب مع استمرار الصراع في إيران الذي اندلع في أواخر فبراير الماضي.
كما أدت الحرب إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 50%، مما زاد من معاناة المواطنين الأمريكيين وأضعف ثقتهم في القرارات الحكومية.
هذا وقد امتدت حالة السخط لتشمل الحزب الجمهوري نفسه، حيث يواجه ترامب تمردًا داخليًا بشأن صندوق مالي مثير للجدل أنشأته وزارة العدل. ويعارض 52% من الجمهوريين و45% من أنصار حركة “ماجا” هذا الصندوق المخصص لتعويض الأفراد الذين يزعمون تعرضهم لاستهداف حكومي.
ويتوقع مراقبون أن يتم استخدام أموال دافعي الضرائب من هذا الصندوق لتسوية دعاوى ترامب ضد مصلحة الضرائب ودفع تعويضات للمشاركين في أحداث اقتحام الكابيتول.
تشير هذه المؤشرات السلبية إلى تأثيرات كبيرة على المشهد السياسي الأمريكي قبل ستة أشهر من انتخابات التجديد النصفي. وتوفر حالة الاستياء العام، وارتفاع تكاليف المعيشة، والقلق من غياب رؤية واضحة للصراعات الخارجية، ميزة متزايدة للحزب الديمقراطي لاستعادة السيطرة على الكونغرس، في ظل تراجع دعم ترامب بين المستقلين وقاعدته الحزبية.



