اقتصاد

تراجع مشتريات الصينيين يثير التساؤلات حول الاقتصاد الثاني عالمياً

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

سجلت الصين خلال شهر أبريل الماضي أبطأ وتيرة لنمو الإنفاق الاستهلاكي منذ أكثر من ثلاث سنوات، وفقًا للبيانات الرسمية التي صدرت يوم الاثنين. هذا يشير بوضوح إلى التحديات الكبيرة التي تواجهها البلاد في جهودها لإعادة تحفيز النشاط الاقتصادي المحلي. وعلى الرغم من الانتعاش التاريخي في الصادرات، إلا أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم يواجه صعوبات جمة نتيجة تداعيات وباء كوفيد-19، قبل أن يبدأ في تحقيق انتعاش قوي.

وأفاد المكتب الوطني للإحصاء بأن مبيعات التجزئة شهدت نموًا بنسبة 0.2% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، ما يعكس أبطأ زيادة منذ ديسمبر 2022، حينما كانت البلاد تعاني من تفشي سريع للوباء بعد الإلغاء المفاجئ لسياسات مكافحة كوفيد-19.

وفي جانب آخر، أظهرت البيانات أن الإنتاج الصناعي جاء أقل من التوقعات، حيث نما بنسبة 4.1% على أساس سنوي، منخفضًا عن 5.7% في شهر مارس. ويمثل هذا المعدل أبطأ زيادة في إنتاج المصانع منذ يوليو 2023. ويعزى ذلك جزئيًا إلى الأزمة المستمرة في قطاع العقارات، الذي كان مزدهرًا في السابق، مما أثار مخاوف لدى المستهلكين. ومع ذلك، يشير المحللون إلى وجود دلائل على انتعاش طفيف في سوق العقارات خلال الأشهر الأخيرة.

تسعى بكين لتحقيق معدل نمو اقتصادي إجمالي هذا العام يتراوح بين 4.5% و5% على أساس سنوي، وهو أقل من الهدف المحدد لعام 2025، والذي يبلغ حوالي 5%. كما أظهرت البيانات الرسمية الصادرة الشهر الماضي أن الاقتصاد يسير في الاتجاه الصحيح، رغم تحذيرات الخبراء من أن تأثير الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لم يظهر بشكل واضح بعد في الاقتصاد الصيني.

تستمر الصين في مواجهة تحديات متعددة، مما يتطلب منها إعادة التفكير في نموذجها الاقتصادي، من خلال الاعتماد بشكل أكبر على الإنفاق الأسري بدلاً من النمو التقليدي المعتمد على الصادرات والبناء.

d8aad8b1d8a7d8acd8b9 d985d8b4d8aad8b1d98ad8a7d8aa d8a7d984d8b5d98ad986d98ad98ad986 d98ad8abd98ad8b1 d8a7d984d8aad8b3d8a7d8a4d984d8a7 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى