تايوان تواجه انقساماً حاداً حول ميزانية التسليح الجديدة

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
تجمع مئات الأشخاص في وسط مدينة تايبيه، تايوان، يوم السبت، للتعبير عن دعمهم لخطط الحكومة الرامية لزيادة الإنفاق الدفاعي. جاء هذا التجمع بعد أن وافق البرلمان، الذي تسيطر عليه المعارضة، على ثلثي الميزانية الدفاعية البالغة 40 مليار دولار، التي قدمها الرئيس لاي تشينغ-تي.
طلب لاي الموافقة على ميزانية إضافية تشمل أموالاً مخصصة لشراء أسلحة من الولايات المتحدة، بالإضافة إلى معدات محلية مثل الطائرات المسيّرة، في محاولة لتعزيز الردع ضد الصين، التي تعتبر تايوان جزءاً من أراضيها.
في وقت سابق من هذا الشهر، أقرّت المعارضة، التي تملك أغلبية المقاعد في البرلمان، نسختها الخاصة من حزمة الإنفاق، مقتصرة على شراء الأسلحة الأميركية فقط. وعللت ذلك بأن مقترحات الحكومة غير واضحة وقد تؤدي إلى الفساد.
شهدت الاحتجاجات في تايبيه مشاركة عدة مجموعات حقوقية ومؤيدة للاستقلال، حيث رفع المشاركون الأعلام الوطنية ورردوا شعارات تدعم الإنفاق الدفاعي. وعلق وانغ هسينغ-هوان، رئيس حزب “تايوان لبناء الدولة” الصغير، الذي لا يمتلك مقاعد في البرلمان، قائلاً: “السلام الحقيقي يتطلب دفاعاً وطنياً. فقط من خلال تعزيز دفاعنا الوطني يمكننا ضمان حرية تايوان”.
تسعى الحكومة حالياً للحصول على الموافقة على باقي التمويل، بما في ذلك نظام الدفاع الجوي المتكامل الجديد المعروف باسم “تي-دوم”. وفي هذا السياق، قالت المهندسة المدنية أنجيلا يين، البالغة من العمر 34 عاماً: “نحتاج إلى حماية أنفسنا من توسع الصين، فالصين وتايوان دولتان مختلفتان”.
من جهة أخرى، أكدت الأحزاب الرئيسية في المعارضة أنها تدعم الإنفاق الدفاعي لكنها ترفض التوقيع على “شيكات مفتوحة”. وفي تصريحات لها، قالت تشينغ لي-ون، رئيس أكبر حزب معارض (الكومينتانغ)، يوم السبت في جنوب تايوان، إن لا أحد يرغب في اندلاع حرب مع الصين. وأضافت أن تايوان ليست بلا موارد، لكنها يجب ألا تنفق بشكل متهور، مشددة على ضرورة استثمار الجزيرة في السلام بدلاً من الحرب، وعدم إرسال الجيل القادم للقتال كجنود.




