انخفاض المواليد يزيد من أزمة نظام التقاعد الفرنسي اعتباراً من هذا التاريخ

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أعلن المجلس الاستشاري للمعاشات التقاعدية في فرنسا يوم الخميس عن توقعات مثيرة للقلق بشأن نظام التقاعد، حيث من المتوقع أن يواجه عجزًا أكبر من المتوقع بدءًا من عام 2045. يعود ذلك بشكل رئيسي إلى تأثير انخفاض معدل المواليد على الموارد المالية للنظام، حسبما ورد في التقرير السنوي للمجلس.
التوقعات لم تتغير كثيرًا مقارنة بالعام الماضي حتى عام 2045، إلا أن مراجعات جديدة لمعدل الخصوبة قد زادت من تفاقم الوضع. يُتوقع أن تصل الفجوة بين الاشتراكات والمدفوعات إلى 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2070، مما يمثل زيادة بمقدار نقطة مئوية كاملة عن التقديرات السابقة. وقد استند هذا التحديث إلى تقديرات سكانية طويلة الأجل صادرة عن الهيئة الوطنية للإحصاء، التي تتوقع انخفاض معدل الخصوبة إلى 1.45 طفل لكل امرأة، بعد أن كان 1.8 طفل سابقًا.
تشير هذه التطورات إلى عبء متزايد على المالية العامة الفرنسية، حيث بلغت نفقات المعاشات التقاعدية العام الماضي 422 مليار يورو (486 مليار دولار)، وهو ما يعادل 14.1% من الناتج الاقتصادي، مما يجعلها ثاني أعلى نسبة بين الاقتصادات المتقدمة بعد إيطاليا. ووفقًا للمجلس، فإن الحل الوحيد الذي لا يؤدي إلى الركود هو رفع سن التقاعد، حيث أن الخيارات الأخرى مثل خفض المعاشات أو زيادة الاشتراكات ستؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي.
في سياق متصل، أشار التقرير إلى أن زيادة الهجرة قد تسهم في تحسين الأوضاع المالية على المدى القصير، إلا أن المهاجرين سيتقاعدون في نهاية المطاف، مما يعني أن هذه الزيادة ستؤجل فقط الحساب المالي لعقد من الزمن.
يُتوقع أن يُثير هذا التقرير نقاشات حادة حول إصلاح نظام المعاشات التقاعدية، والذي سيصبح أحد أبرز القضايا السياسية قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل/نيسان 2027. ولتخفيف المعارضة لميزانية عام 2026، وافقت حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو العام الماضي على تعليق إصلاح نظام التقاعد لعام 2023، والذي أثار جدلاً واسعًا، ويرفع تدريجيًا سن التقاعد القانوني من 62 عامًا إلى 64 عامًا، مع العلم أن سن التقاعد الفرنسي لا يزال من بين الأدنى في الاقتصادات المتقدمة.




