بيل غيتس يشهد أمام الكونغرس في قضية إبستين المثيرة للجدل

موقع بصراوي | ترند | كتبت: نورهان ناصر

يمثل بيل غيتس، الملياردير الأمريكي والشريك المؤسس لشركة مايكروسوفت، اليوم الأربعاء أمام لجنة رقابية في الكونغرس الأمريكي، في إطار التحقيقات المتعلقة بالممول الراحل جيفري إبستين، ليكون بذلك أحد أبرز الشخصيات التي تدلي بشهادتها في قضية أثارت جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة.
سيقوم أعضاء لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي بمجلس النواب بإجراء مقابلة مغلقة مع غيتس، مشابهة للجلسات السابقة مع شهود آخرين، على أن يتم نشر محاضر الشهادة في وقت لاحق وفق الإجراءات المتبعة.
طلب رئيس اللجنة، النائب الجمهوري جيمس كومر، من غيتس الإدلاء بشهادته بعد ظهور اسمه في عدة وثائق أصدرتها وزارة العدل الأمريكية ضمن تحقيقاتها بشأن إبستين.
تظهر الوثائق شبكة واسعة من العلاقات التي أقامها إبستين مع شخصيات بارزة في مجالات التكنولوجيا والمال والسياسة، وعلى الرغم من نفي جميع الأسماء المذكورة أي تورط في الجرائم المنسوبة إليه، إلا أن بعضهم استمر في علاقاتهم معه حتى بعد ظهور سجله المتعلق بالاعتداءات الجنسية.
تتضمن الوثائق مواعيد للاجتماعات بين غيتس وإبستين، ورسائل إلكترونية حول مشاريع خيرية، بالإضافة إلى صور لهما خلال مناسبات مشتركة.
تشير المستندات إلى أن العلاقة المهنية بين الرجلين بدأت في عام 2011، أي بعد ثلاث سنوات من اعتراف إبستين بالذنب في قضية تتعلق باستدراج قاصر للدعارة، واستمرت حتى أواخر عام 2014 على الأقل.
في عام 2019، وُجهت إلى إبستين اتهامات اتحادية بالاتجار الجنسي بالقاصرات، حيث أكدت وزارة العدل أنه أنشأ شبكة من الفتيات القاصرات، بعضهن لم يتجاوزن الرابعة عشرة من العمر، واستغلهم جنسياً بين عامي 2002 و2005. انتحر إبستين داخل محبسه في عام 2019 قبل بدء محاكمته.
لم تُوجه أي اتهامات إلى غيتس تتعلق بقضية إبستين، وقد نفى معرفته بأي انتهاكات قام بها الأخير، مؤكدًا أن لقاءاتهما كانت تقتصر على مناقشة الأعمال الخيرية، واصفًا علاقته بإبستين بأنها “خطأ فادح”.
سبق أن أقر غيتس وطليقته ميليندا فرينش غيتس بأن العلاقة مع إبستين تسببت في توترات داخل زواجهما.
في فبراير الماضي، اعترفت مؤسسة غيتس بأن عددًا محدودًا من موظفيها التقوا بإبستين بعد أن ادعى قدرته على جمع موارد مالية لدعم مشاريع الصحة العالمية، موضحة أنها لم تنشئ معه أي صندوق خيري مشترك ولم تقدم له أي مدفوعات مالية.
في إطار مراجعة هذه العلاقة، كلف الرئيس التنفيذي للمؤسسة مارك سوزمان جهة مستقلة بإجراء تقييم خارجي حول ارتباط المؤسسة السابق بإبستين.
تأتي شهادة غيتس بعد أشهر من جلسة استماع مغلقة للرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، الذي قضى أكثر من ست ساعات في الإجابة على أسئلة المشرعين حول علاقته بإبستين قبل أكثر من عقدين.
أظهرت السجلات أن إبستين زار البيت الأبيض عدة مرات خلال فترة رئاسة كلينتون، كما سافر الأخير أحيانًا على متن الطائرة الخاصة لإبستين. أكد كلينتون



