
أزمة مالية تهدد الاتحاد الجزائري بسبب تجديد عقد بيتكوفيتش
تحول تجديد عقد فلاديمير بيتكوفيتش حتى عام 2028 إلى كابوس مالي يلاحق الاتحاد الجزائري لكرة القدم، بعدما طالب المدرب السويسري بمبلغ ضخم مقابل الموافقة على الرحيل، مهددًا باللجوء إلى الفيفا إن لم يحصل على ما يعتبره “حقه التعاقدي”.
تمديد العقد وتحطم الآمال
قبل أيام من انطلاقة كأس العالم 2026، فاجأ الاتحاد الجزائري الجميع بإعلان تمديد عقد بيتكوفيتش حتى 2028 في خطوة وُصفت حينها بأنها “رسالة استقرار”، لكن بعد شهر واحد فقط، انهارت كل الحسابات.
الخروج المبكر من البطولة
خرج “محاربو الصحراء” من دور الـ32 على يد سويسرا بهزيمة 0-2 في مباراة كشفت هشاشة الدفاع وأكدت فشل الرهان على لوكا زيدان وحراس المرمى، ليعود المنتخب إلى الديار دون أن يترك أي بصمة تُذكر منذ تولي بيتكوفيتش المهمة عام 2024.
قرار الإقالة وتبعاته القانونية
الخروج الباهت دفع الاتحاد لاتخاذ القرار الصعب: إقالة المدرب البالغ من العمر 62 عامًا، لكن ما بدا قرارًا إداريًا بسيطًا تحول إلى معركة قانونية مكلفة.
خلافات مالية بين الطرفين
يتمسك بيتكوفيتش بأن فسخ عقده الذي أُعيد التفاوض عليه قبل شهر واحد فقط سيُكلف الاتحاد الجزائري قرابة 5 ملايين يورو، وهو المبلغ الذي يصر على تقاضيه كاملًا ولا ينوي تقديم أي تنازلات. في المقابل، يؤكد الاتحاد أن العقد يتضمن بندًا يسمح بالإنهاء الودي مقابل راتب شهرين فقط، أي 320 ألف يورو. فارق شاسع بين الرقمين أشعل الأزمة، خاصة مع تلويح بيتكوفيتش باللجوء إلى الفيفا لحسم النزاع لصالحه.
تداعيات الأزمة على مستقبل المنتخب
هذا الصدام المالي لا يهدد خزينة الاتحاد فحسب، بل يهدد أيضًا مستقبل المنتخب، إذ سيؤدي الانفصال المعقد إلى تأخير تعيين مدرب جديد في مرحلة حساسة تحتاج إلى إعادة بناء سريعة. ولكن قرار التمديد الذي أُريد له أن يكون ضمانة للاستقرار، بات اليوم عبئًا ثقيلًا قد يدفع ثمنه الكرة الجزائرية لسنوات.
فريق التحرير




