بيانات التوظيف الأميركية تؤثر على توقعات الفائدة وتضغط على أسعار الذهب

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أظهرت بيانات الوظائف الأميركية لشهر مايو نتائج غير متوقعة، حيث أضاف الاقتصاد الأميركي 172 ألف وظيفة، متجاوزًا توقعات المحللين التي كانت تشير إلى إضافة 85 ألف وظيفة فقط. هذا الأداء القوي في سوق العمل يعكس مرونة الاقتصاد الأميركي، على الرغم من الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة والظروف الجيوسياسية غير المستقرة.
استقر معدل البطالة عند 4.3% دون تغيير، بينما شهد متوسط الأجر في الساعة ارتفاعًا بنسبة 0.3% على أساس شهري و3.4% على أساس سنوي، بما يتماشى مع التوقعات. هذه الأرقام تعزز من قناعة الأسواق بأن الاقتصاد لا يزال قويًا، مما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية لفترة أطول، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم.
عقب صدور هذه البيانات، شهدت الأسواق ردود فعل سريعة. تعرض الذهب لضغوط بيعية نتيجة تراجع التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة، بينما حافظ الدولار الأميركي على قوته وسط إعادة تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية في الأشهر المقبلة.
في أسواق الأسهم، تباين الأداء بين القطاعات، حيث حصلت الأسهم المرتبطة بالنشاط الاقتصادي التقليدي على بعض الدعم من البيانات القوية، بينما واجهت أسهم التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية ضغوطًا ملحوظة، كونها الأكثر حساسية لاستمرار أسعار الفائدة المرتفعة.
تشير قوة التوظيف واستقرار البطالة إلى تقليل احتمالات تحرك سريع من جانب الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا. كما أن استمرار نمو الأجور يعيد إلى السطح المخاوف من الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.
تأتي هذه البيانات في وقت حاسم للأسواق العالمية، حيث تُعتبر من أبرز المؤشرات التي ستؤثر في قرارات الاحتياطي الفيدرالي خلال الاجتماعات المقبلة، مما يحدد الاتجاهات المحتملة للدولار والذهب وأسواق الأسهم في النصف الثاني من العام.




