بكين تغلق “الباب الخلفي” أمام هروب مليارات المستثمرين

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أعلنت هيئة تنظيم السوق الصينية اليوم الجمعة عن بدء تحقيقات واسعة ضد ثلاثة وسطاء رئيسيين يديرون عمليات تداول عبر الحدود، وذلك ضمن حملة تستمر لعامين تهدف إلى تقليص الاستثمارات الخارجة من البلاد. تُحظر على الأفراد في الصين الاستثمار المباشر في الأسواق الخارجية، حيث يُشترط عليهم استخدام قنوات معتمدة فقط.
تعتبر هونغ كونغ وجهة بديلة للاستثمار الخارجي، إذ تتيح بعض اللوائح هناك للوسطاء العمل بشكل قانوني، مما جذب مستثمرين من البر الرئيسي الصيني لفتح حسابات تداول في هذا المركز المالي. في السنوات الأخيرة، سعت السلطات إلى تنظيم الثغرات القانونية المرتبطة بذلك، وفي عام 2022، تم منع المستثمرين الأفراد من البر الرئيسي من فتح حسابات لدى هؤلاء الوسطاء.
وفي بيان لها، أكدت لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية (CSRC) أنها ستبدأ تحقيقًا مع شركتي الوساطة المسجلتين في هونغ كونغ، وهما فوتو ولونغبريدج، بالإضافة إلى شركة تايغر بروكرز المسجلة في نيوزيلندا، مع فرض عقوبات محتملة. وذكرت الجهات التنظيمية أن الوسطاء قاموا بأعمال متعلقة بالأوراق المالية في الصين دون الحصول على التراخيص اللازمة، مما يعد انتهاكًا للقانون الصيني.
كما أعلنت لجنة تنظيم الأوراق المالية أنها ستتعاون مع سبع جهات أخرى، بما في ذلك وزارة الأمن العام وبنك الشعب الصيني، لتنفيذ الحملة التي تستهدف الأنشطة غير القانونية العابرة للحدود. وتهدف الحملة إلى “القضاء التام على العمليات غير القانونية العابرة للحدود لمؤسسات إدارة الأوراق المالية والعقود الآجلة والصناديق الأجنبية”.
من جانبها، أكدت شركة فوتو التزامها بالتعاون مع الجهات التنظيمية، مشيرة إلى أنها توقفت عن فتح حسابات للمتقدمين من حاملي الهوية الصينية، وأنها تواصلت بشكل فعال مع السلطات لتنفيذ المتطلبات التصحيحية. وأوضحت أن المستثمرين الصينيين يمثلون حوالي 13% من إجمالي قاعدة عملائها.
وفي سياق تعليقه على هذه التطورات، قال كيلفن لام، الخبير الاقتصادي المتخصص في الشؤون الصينية لدى بانثيون ماكروإيكونوميكس، إن السلطات الصينية تهدف إلى السيطرة الكاملة على تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج وسد أي ثغرات تسمح بالأنشطة غير القانونية. وأضاف أن الهدف الرئيسي هو منع أي فروع خارجية لهذه الشركات من سحب أموال المستثمرين الصينيين ومساعدتهم على الاستثمار في الخارج.
وأوضح لام أن سماسرة هونغ كونغ عبر الحدود كانوا يعملون في منطقة رمادية تنظيمية، لكن السلطات تسعى الآن إلى وقف تدفق الاستثمارات الصينية إلى خارج البلاد بشكل كامل. وأكد أن الهدف هو السيطرة الكاملة على الوضع بدلاً من القلق بشأن




