بعد 10 أيام من الحصار.. إنقاذ مذهل لمحتجزين في كهف لاوس

موقع بصراوي | ترند | كتبت: نورهان ناصر
نجحت فرق الإنقاذ في لاوس، بدعم دولي، في إنقاذ 7 قرويين كانوا محاصرين داخل كهف غمرته المياه لأكثر من 10 أيام، بعد دخولهم الكهف بحثاً عن معادن ثمينة، وعلى وجه الخصوص رواسب الذهب، قبل أن تضرب المنطقة عاصفة مطيرة شديدة.
وقع الحادث في مقاطعة زايسومبون وسط لاوس، حيث دخل ثمانية قرويين الكهف في الفترة ما بين 19 و20 مايو. وبعد ساعات قليلة، هطلت أمطار غزيرة أدت إلى حدوث فيضانات مفاجئة وانهيارات أرضية، مما أغلق مدخل الكهف ورفع منسوب المياه داخل الممرات الضيقة. تمكن أحد القرويين من الخروج مبكراً وإبلاغ السلطات، بينما حوصر الآخرون داخل الكهف.
بعد عملية بحث شاقة استمرت نحو 10 أيام، عثرت فرق الإنقاذ على 5 منهم أحياء. حيث تم إخراج الأول بمساعدة الغواصين، بينما تمكن الأربعة الآخرون من الخروج بأنفسهم بعد يوم من ذلك، بعد انخفاض منسوب المياه، وذلك في لحظات درامية وثقتها كاميرات الفرق. ولا يزال البحث جارياً عن شخصين آخرين مفقودين.
شاركت في العملية فرق إنقاذ من لاوس وتايلند، بالإضافة إلى غواصين وخبراء من دول عدة مثل ماليزيا وفنلندا واليابان وإندونيسيا وفرنسا وأستراليا.
واجهت الفرق تحديات كبيرة، حيث كانت الممرات ضيقة جداً، أقل من 50 سم في بعض الأجزاء، بالإضافة إلى الطين الكثيف والمخاطر الجيولوجية والأمطار المستمرة.
أفادت التقارير بأن الناجين كانوا في حالة إعياء شديد، لكنهم بحالة مستقرة بعد تلقي العلاج الطبي، مع تحذيرات من الأطباء بتناول الطعام ببطء بعد فترة طويلة من الجوع.
تُعتبر عمليات التنقيب غير الرسمي عن المعادن، وخاصة الذهب، شائعة في المناطق الجبلية النائية في لاوس، حيث يلجأ بعض القرويين إلى الكهوف والمناجم القديمة بحثاً عن مصادر دخل إضافية.
تشكل هذه الأنشطة مخاطر عالية بسبب عدم توفر خرائط دقيقة للكهوف، وعدم وجود معدات السلامة، فضلاً عن تأثير الأمطار الموسمية الغزيرة التي تسبب فيضانات مفاجئة وانهيارات أرضية.



