دولي

بعد اقتراح ترامب: هل تتولى سوريا دور إسرائيل في مواجهة حزب الله؟

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

يمثل المسار الجيوسياسي الحالي في منطقة الشرق الأوسط نقطة تحول مهمة، تزامنًا مع الأفكار الأمريكية الجديدة المطروحة في الساحة الدولية. في خطوة غير متوقعة، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استياءه من الحرب المستمرة التي تخوضها إسرائيل ضد حزب الله اللبناني، مقترحًا بديلًا يتمثل في تكليف سوريا بالتصدي للجماعة المسلحة المدعومة من إيران بدلاً من جيش الاحتلال الإسرائيلي.

يعتقد ترامب أن الفصائل المسلحة في سوريا، التي تمتلك خبرة قتالية نتيجة لنجاحها في الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، تستطيع تحقيق نتائج أكثر فعالية في مواجهة حزب الله مقارنة بالأسلوب الذي يتبعه الجيش الإسرائيلي. ورغم نفي رئيس الوزراء السوري أحمد الشرع وجود رغبة لدى دمشق في الانخراط في هذا الصراع، أكد ترامب تمسكه بهذا الاقتراح.

أثارت هذه التصريحات قلقًا في الأوساط اللبنانية، كما امتدت المخاوف إلى إسرائيل التي تراقب الوضع بقلق، خاصة بعد أن فرضت سيطرتها العسكرية على منطقة في جنوب سوريا عقب تولي الشرع الحكم. وقد تحولت الساحة السورية إلى بؤرة توتر متزايد بين إسرائيل وتركيا، التي تدعم حكومة الشرع، حيث يسعى كل منهما لتقليص نفوذ الآخر.

صراع النفوذ الإقليمي حول مقترح ترامب

في اجتماع رفيع المستوى للأجهزة الأمنية الإسرائيلية، تم مناقشة تداعيات الاقتراح الأمريكي. خلال قمة مجموعة السبع في يونيو، أعرب ترامب عن استيائه من تطور الحرب الإسرائيلية ضد حزب الله، مشيرًا إلى الأعداد الكبيرة من الضحايا. وقد أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 4000 شخص منذ بدء الصراع، بينما تؤكد إسرائيل أنها تستهدف مواقع الحزب فقط.

علق ترامب على مسار العمليات، مشددًا على عدم وجود مبرر لتدمير مبانٍ سكنية كاملة في كل مرة يتم فيها البحث عن شخص معين، واقترح أن تتولى سوريا ملف حزب الله، معتقدًا أن السوريين سيكونون أكثر كفاءة في ذلك. وفي الوقت ذاته، أبدى ترامب خيبة أمله من عدم قدرة إسرائيل على القضاء على حزب الله، مما دفعه للتفكير في تفويض الأمر بالكامل إلى سوريا.

الموقف السوري الرسمي من مقترح ترامب

أثارت تصريحات ترامب استنفارًا في دمشق، حيث نفى الشرع أي نية للتدخل العسكري في لبنان، مؤكدًا أن هناك أطرافًا تروج لشائعات غير صحيحة. وأكد الشرع على ضرورة إنهاء الحرب بشكل دائم، ودعم المؤسسات الشرعية في لبنان، مع التركيز على بناء روابط اقتصادية قوية.

في تصريحات لاحقة، قال الشرع إن حديث ترامب تم تفسيره بشكل خاطئ، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي كان يقصد دور سوريا في إيجاد حل سلمي للأزمة. وقدمت الحكومة السورية رؤية شاملة للحل تعتمد على وقف الحرب ومعالجة الآثار السلبية على البلدين.

حسابات دمشق وميراث الحرب حول مقترح ترامب

على مدار 14

العطلة القادمة في العراق

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى