لبنان وإسرائيل يوقعان اتفاق واشنطن بسبب المخاوف من إيران

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
بدأت المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية في العاصمة الأمريكية واشنطن هذا الأسبوع، حيث استمرت لمدة أربعة أيام متواصلة. وقد كان الهدف الرئيسي لهذه المحادثات هو تقليص نفوذ إيران وحزب الله في لبنان، وفقاً لمصادر أمريكية وإسرائيلية ولبنانية مطلعة.
تعتبر هذه التفاهمات، التي تمت برعاية إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الأهم بين إسرائيل ولبنان منذ أربعة عقود. ومع ذلك، تسود الشكوك حول إمكانية تحقيق السلام المنشود، كما تتزايد المخاوف من ردود فعل عنيفة محتملة من حزب الله، مما قد يؤدي إلى تصعيد الأوضاع في البلاد.
في سياق متصل، يبدو أن الاتفاق يتعارض مع بعض التفاهمات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة في سويسرا، مما قد يؤثر سلبًا على الوضع الهش في لبنان.
التطورات خلال المفاوضات
خلال المفاوضات، أعرب السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر عن قلقه من التفاهمات الأمريكية الإيرانية بشأن لبنان، واعتبرها تهديدًا لمصالح بلاده. وفي الوقت نفسه، كان المفاوضون اللبنانيون في موقف دفاعي، مما زاد من تعقيد المحادثات.
توزعت المفاوضات على مسارين: الأول أمني يضم قادة عسكريين، والثاني سياسي تحت إشراف دبلوماسيين أمريكيين. وقد تم صياغة ثلاث وثائق رئيسية تتعلق بالاتفاق، بما في ذلك انسحاب إسرائيلي أولي من منطقتين في الجنوب.
مع تقدم المفاوضات، بدأت الأطراف تتشدد في مطالبها، مما أدى إلى تأجيل التوقيع على الاتفاق. وقد تدخل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بشكل حاسم لتقريب وجهات النظر بين الجانبين.
ردود الفعل بعد الاتفاق
أدى الإعلان عن الاتفاق إلى تصاعد التوترات في لبنان، حيث حاول حزب الله تنظيم احتجاجات ضد الاتفاق، لكن تلك المحاولات لم تثمر عن حشود كبيرة. كما أزالت قوات الأمن اللبنانية لافتات مؤيدة للاتفاق ورفعت لافتات تحمل شعار “لبنان أولاً”.
في المقابل، اعتبر الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أن الاتفاق باطل ويشكل إهانة للسيادة اللبنانية، مؤكدًا استمرار المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.
على الصعيد الأمريكي، هنأ الرئيس دونالد ترامب الرئيس اللبناني جوزيف عون بالاتفاق، مؤكدًا التزام واشنطن بدعم لبنان وحماية سيادته. ومن المتوقع أن يتم عقد قمة رسمية بين الرئيسين في البيت الأبيض في يوليو المقبل.




