بريطانيا وسويسرا تطلقان أكبر ممر لتجارة الخدمات بين البلدين

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
اتفقت المملكة المتحدة وسويسرا على إبرام اتفاقية تجارية جديدة تهدف إلى تعزيز قطاع الخدمات بين البلدين، مما سيمكن العاملين في هذا القطاع من التنقل بين أراضيهما دون الحاجة لتأشيرات لمدة تصل إلى 90 يوماً سنوياً.
وأكدت الحكومة البريطانية أن هذه الاتفاقية قد تسهم في زيادة الصادرات بنحو 5.2 مليار جنيه إسترليني (ما يعادل 7 مليارات دولار) سنويًا، وذلك بفضل التحسينات التي تشمل مجالات الخدمات والتجارة الرقمية. وأشار وزير التجارة البريطاني، بيتر كايل، إلى أن هذه الاتفاقية تمثل “أهم اتفاقية تجارية في قطاع الخدمات تتفاوض عليها المملكة المتحدة على الإطلاق”، مشددًا على الفوائد الكبيرة التي ستعود على الشركات والمستهلكين في المملكة المتحدة.
ومن جانبها، أفادت السفارة البريطانية في سويسرا بأن الاتفاقية ستعزز التجارة الثنائية الإجمالية بنحو 7.9 مليار فرنك سويسري (9.76 مليار دولار) سنويًا على المدى الطويل، مما يعكس نموًا بنسبة 25%. وتستند هذه الاتفاقية إلى اتفاقية التجارة الحرة السابقة التي تم نقلها بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتي كانت تغطي معظم تجارة السلع.
بموجب هذه الاتفاقية، سيتمكن العاملون في قطاع الخدمات من الإقامة المتبادلة دون تأشيرة لمدة 90 يوماً سنويًا، كما ستتيح للشركات البريطانية نقل موظفيها إلى مكاتبها في سويسرا لمدة تصل إلى خمس سنوات دون الحاجة لاجتياز الاختبارات الاقتصادية السويسرية. وتشمل الاتفاقية أيضًا العمل على إلغاء رسوم التجوال عبر الهاتف المحمول، بالإضافة إلى تنظيم منفصل يسمح للمواطنين البريطانيين باستخدام البوابات الإلكترونية عند دخول سويسرا.
وفي سياق متصل، قال الرئيس السويسري ووزير الاقتصاد، غي بارملين، إن هذه الاتفاقية تأتي في وقت يزداد فيه التوجه نحو الحمائية والرسوم الجمركية، مشيرًا إلى أنها توفر بيئة عمل أكثر استقرارًا للشركات في كلا البلدين. وأكد أن اليقين القانوني يعد عنصرًا أساسيًا لدعم الاستثمارات، مشددًا على أن الاتفاقية تحافظ على مستويات الحماية المرتفعة للملكية الفكرية، بما في ذلك توفير 10 سنوات من الحماية التنظيمية للمنتجات الدوائية المستخدمة في البشر.
ورحبت رابطة صناعة الأدوية البريطانية (ABPI) بهذه الاتفاقية، معتبرة أنها تعزز استقرار بيئة الاستثمار وتدعم جذب المزيد من الاستثمارات إلى البلدين.

