موديز: تراجع الدور الأميركي في الناتو يؤثر سلباً على تصنيفات أوروبا الائتمانية

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أفادت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، يوم الاثنين، بأن الانسحاب التدريجي للولايات المتحدة من الشؤون الأمنية الأوروبية قد يؤثر سلبًا على التصنيفات الائتمانية السيادية للدول الأوروبية. وأوضحت الوكالة أن هذا الانسحاب سيؤدي إلى زيادة متوقعة في تكاليف الدفاع التي ستتحملها حكومات المنطقة.
جاءت هذه التصريحات عقب قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي عُقدت في تركيا الأسبوع الماضي، حيث اتفقت الدول الأعضاء الـ32 على نقل الجزء الأكبر من مسؤولية الدفاع عن أوروبا إلى الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف، مما يعني تقليص الدور الأميركي في هذا المجال.
وأشار تقرير أعده اثنان من كبار محللي التصنيف الائتماني في موديز إلى أن “تراجع انخراط الولايات المتحدة يمثل عاملاً سلبياً للتصنيف الائتماني للدول الأوروبية”. وأكد التقرير أن حجم التأثير الائتماني سيعتمد على كيفية إدارة هذا التحول خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة لزيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي.
تأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث تواجه العديد من الدول الأوروبية تحديات أمنية متزايدة، مما يجعل من الضروري لها تعزيز قدراتها الدفاعية بشكل أكبر. ومن المتوقع أن يؤدي هذا التحول إلى نقاشات واسعة بين الدول الأعضاء حول كيفية توزيع الأعباء المالية والعملياتية بشكل أكثر فعالية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التغيرات في السياسة الدفاعية قد تؤثر أيضًا على الاستقرار الاقتصادي في المنطقة، حيث ستحتاج الدول الأوروبية إلى إعادة تقييم استراتيجياتها المالية وتخصيص المزيد من الموارد لدعم جهود الدفاع.
إن هذه التحولات تأتي في إطار سياق أوسع من التغييرات الجيوسياسية التي تشهدها أوروبا، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني والاقتصادي في القارة.

