
موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أظهر مسح حديث أن قطاع الخدمات في بريطانيا شهد انكماشًا للشهر الثاني على التوالي في يونيو 2026، مسجلاً أضعف وتيرة له منذ بداية العام، وفقًا لمؤشر مديري المشتريات الذي أصدرته شركة “إس آند بي غلوبال”. حيث انخفض المؤشر إلى 48.8، مقارنة بـ 49.3 في مايو، ليبقى دون مستوى 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش.
تراجعت الطلبات الجديدة بشكل ملحوظ، مسجلة أكبر انخفاض منذ نوفمبر 2022، في ظل مخاوف الشركات من التغيرات السياسية المحتملة في البلاد. كما استمرت الضغوط التضخمية العالمية وعدم اليقين المرتبط بالسياسات المالية في التأثير على أداء القطاع.
ذكرت “إس آند بي غلوبال” أن التوترات السياسية، خصوصًا الحرب بين إيران والولايات المتحدة، كانت من العوامل البارزة التي أثرت على ثقة قطاع الخدمات. بالإضافة إلى ضعف الطلب وارتفاع تكاليف التشغيل، مما أدي إلى تراجع واضح في زخم الاقتصاد خلال الربع الثاني من 2026.
ورغم تراجع طفيف في مؤشر تكاليف المدخلات، إلا أن الضغوط التضخمية لا تزال مرتفعة. حيث ساهمت الأجور المرتفعة وتكاليف النقل في استمرار زيادة التكاليف، مع تباطؤ نسبي في قدرة الشركات على تمرير هذه الزيادات إلى المستهلكين.
كما أظهر المسح استمرار انكماش التوظيف للشهر الحادي والعشرين على التوالي، وهي أطول فترة لتقليص الوظائف منذ عام 2010. في الوقت نفسه، تراجعت توقعات الشركات للأشهر الـ12 المقبلة إلى ثاني أدنى مستوى منذ عام 2025، على الرغم من وجود بعض التفاؤل المحدود بشأن اتفاقات السلام والاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي.





