
موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أظهرت مسودة الموازنة الألمانية لعام 2027، التي نُشرت يوم الجمعة، توقعات بزيادة كبيرة في الاقتراض، حيث يتجاوز المبلغ المتوقع 203 مليارات يورو (حوالي 232 مليار دولار). هذا الرقم يعد ارتفاعاً ملحوظاً عن إجمالي الاقتراض المستهدف الذي بلغ 196.5 مليار يورو، والذي تم اعتماده في أبريل الماضي كأحد الأهداف الرئيسية للحكومة.
تجدر الإشارة إلى أن هذا الاقتراض يأتي في سياق تحول كبير في السياسة المالية لألمانيا، إذ كان الاقتراض في العام 2024 تحت إدارة الحكومة السابقة لا يتجاوز 50.5 مليار يورو. هذا التغيير يعكس قرار ألمانيا العام الماضي بالتخلي عن عقود من التحفظ المالي الصارم، في إطار جهودها لإعادة تنشيط الاقتصاد الذي يعاني من تباطؤ.
تشير المسودة إلى أن إجمالي الإنفاق المتوقع لعام 2027 سيصل إلى 555.4 مليار يورو، بزيادة عن المبلغ الذي تم اعتماده في أبريل والبالغ 543.3 مليار يورو. ومن المقرر أن تصل الاستثمارات إلى 117.5 مليار يورو، أي بزيادة حوالي 40 مليار يورو عن التقديرات السابقة. تأتي هذه الزيادة في الإنفاق بعد المصادقة على صندوق بقيمة 500 مليار يورو مخصص للبنية التحتية، بالإضافة إلى تعديل القواعد المالية الذي يسمح باستبعاد الإنفاق الدفاعي من حدود الدين المقررة.
تظهر الموازنة أيضاً التزام الحكومة القوي بالإنفاق الدفاعي، حيث من المتوقع أن يرتفع الإنفاق الأساسي إلى 109.8 مليار يورو في عام 2027، مقارنة بـ82 مليار يورو في عام 2026. وعند إضافة 11.6 مليار يورو من أموال الدعم المخصصة لأوكرانيا ونفقات أمنية أخرى مثل الحماية المدنية والاستخبارات وحماية تكنولوجيا المعلومات، يرتفع إجمالي الإنفاق الدفاعي إلى 130.1 مليار يورو.
تأتي هذه الأرقام في وقت حساس لألمانيا، حيث تسعى الحكومة إلى تحقيق توازن بين تعزيز الدفاع والاستثمار في البنية التحتية، مما يعكس أولوياتها في مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية الراهنة.





