بدء سريان اتفاقية التجارة بين الهند وبريطانيا

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
دخلت اتفاقية الشراكة الاقتصادية والتجارية الشاملة بين الهند وبريطانيا حيز التنفيذ اليوم، مما يعزز الروابط التجارية بين البلدين ويتيح خفض الرسوم الجمركية على آلاف السلع. تهدف هذه الاتفاقية إلى تسهيل وصول الشركات الهندية إلى السوق البريطانية، وتعزيز الاستثمارات المتبادلة.
تمنح الاتفاقية الجديدة المصدرين الهنود وصولاً فورياً معفياً من الرسوم الجمركية لأغلب السلع البريطانية، مما يدعم القطاعات الحيوية في الهند مثل المنسوجات، والجلود، والأحذية، والمنتجات البحرية، والأحجار الكريمة والمجوهرات، والأغذية المصنعة. في المقابل، ستستفيد بريطانيا من خفض تدريجي للرسوم الجمركية على السلع الهندية، مما يفتح مجالات جديدة في المشتريات الحكومية والخدمات المالية والتعليم والتأمين.
وأكد وزير التجارة الهندي، بيوش غويال، أن الاتفاقية تفتح آفاقاً جديدة للتجارة والاستثمار، مشيراً إلى أنها ستخلق فرصاً كبيرة للشركات الهندية في الأسواق البريطانية والأوروبية. وتعكس البيانات الرسمية لوزارة التجارة الهندية قوة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث بلغت صادرات الهند إلى بريطانيا حوالي 13.44 مليار دولار، مقابل واردات بقيمة 11.68 مليار دولار في العام المالي 2025-2026.
تتضمن الاتفاقية إلغاء بريطانيا الرسوم الجمركية فوراً على 96.8% من البنود الجمركية، مما يغطي نحو 97.7% من إجمالي قيمة الصادرات الهندية. وفي الوقت نفسه، ستقوم الهند بإزالة التعريفات الجمركية على 64.1% من السلع، مع خفض تدريجي على 21% أخرى، مع استثناء بعض السلع الحساسة.
يتوقع المسؤولون في نيودلهي تحقيق مكاسب كبيرة في القطاعات التي كانت تخضع لرسوم تتراوح بين 4% و20%، مما سيمكن الموردين الهنود من التنافس بشكل أفضل في السوق البريطانية.
أما في قطاع السيارات، فستستفيد بريطانيا من نظام حصص تدريجي يسمح بدخول 37,000 سيارة بريطانية سنوياً بتعرفة تفضيلية. كما ستساعد الاتفاقية في توسيع نطاق الوصول إلى الأسواق في 137 قطاعاً فرعياً، بما في ذلك تكنولوجيا المعلومات والخدمات المالية والتعليم.
تتميز الاتفاقية أيضاً بتقديم امتيازات للمهنيين الهنود، حيث ستعفيهم من دفع اشتراكات نظام التأمين الوطني البريطاني للإقامات التي تصل إلى خمس سنوات، مما يوفر مزايا مالية لنحو 75,000 عامل هندي. كما تتيح الاتفاقية للموردين الهنود المنافسة على عقود المشتريات الحكومية البريطانية المقدرة بنحو 90 مليار جنيه إسترليني، مقابل فرص متبادلة للشركات البريطانية بقيمة تقارب 114 مليار دولار أميركي.

