رياضة

انتقادات جديدة للفيفا حول حرارة ملاعب كأس العالم 2022

موقع بصراوي | رياضة | كتب : عباس محمد

تعرض الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لانتقادات شديدة بسبب تنظيم عدد من مباريات كأس العالم 2026 في ملاعب مفتوحة خلال فترات الظهيرة، وذلك في ظل ارتفاع درجات الحرارة في بعض المدن المستضيفة. يرى المراقبون أن الولايات المتحدة تمتلك العديد من الملاعب المغطاة التي كان يمكن استخدامها لتقليل المخاطر على اللاعبين والجماهير.

تزايدت الانتقادات بعد إقامة إحدى مباريات دور الـ16 في مدينة فيلادلفيا مطلع يوليو، حيث اقتربت درجات الحرارة من 100 درجة فهرنهايت، وتجاوزت مؤشرات الإحساس بالحرارة هذا الرقم. أقيمت المباراة في الخامسة مساءً بالتوقيت الشرقي، وهي الفترة التي شهدت أعلى درجات الحرارة خلال ذلك اليوم.

يتصاعد الجدل مع اقتراب المباراة النهائية المقررة على ملعب “ميتلايف” في إيست راذرفورد بولاية نيوجيرسي، والتي ستقام في الثالثة عصراً بالتوقيت الشرقي، قبل يومين فقط من الموعد الذي تسجل فيه المنطقة عادة أعلى درجات حرارة خلال العام.

وفقاً للتقارير، فضل “فيفا” الحفاظ على مواعيد تتناسب مع ذروة المشاهدة التلفزيونية في أوروبا، إلا أن إقامة المباريات في ملاعب مفتوحة في دولة تحتوي على عدد كبير من الملاعب المغطاة يعد قراراً غير مبرر، خاصة أن البطولة تقام في فصل الصيف.

من بين 16 ملعباً تستضيف منافسات كأس العالم، لا يوجد سوى أربعة ملاعب تتمتع بأنظمة تحكم كاملة في المناخ، بينما يعتمد ملعب لوس أنجلوس على تصميمه الهندسي والتهوية الطبيعية لتخفيف درجات الحرارة دون أن يكون مكيفاً بالكامل.

أشارت التقارير إلى أن هناك عدة مدن أمريكية كانت تمتلك منشآت مناسبة لاستضافة مباريات البطولة، لكنها لم تدخل ضمن قائمة المدن المنظمة إما بسبب عدم التقدم بملفات ترشح أو الانسحاب نتيجة ارتفاع تكاليف الاستضافة. كان بإمكان “فيفا” تشجيع هذه المدن على المشاركة بالنظر إلى المزايا التي توفرها ملاعبها المغطاة.

يأتي ملعب يو إس بانك في مدينة مينيابوليس على رأس القائمة، إذ يتسع لنحو 73 ألف متفرج ويعد من أحدث الملاعب في الولايات المتحدة. استبعاد المدينة كان قراراً مؤسفاً خصوصاً بعد نجاحها في استضافة مباريات ربع نهائي الكأس الذهبية لاتحاد الكونكاكاف وسط حضور جماهيري كبير.

ضمت القائمة أيضاً ملعب ستيت فارم في مدينة جلينديل بولاية أريزونا، الذي يتسع لأكثر من 63 ألف متفرج، حيث لم تتقدم منطقة فينيكس رسمياً لاستضافة مباريات كأس العالم رغم امتلاكها ملعباً مغلقاً يستضيف مباريات الكأس الذهبية ودوري أمم الكونكاكاف.

أيضاً، يعتبر ملعب أليجيانت في مدينة لاس فيجاس فرصة ضائعة، حيث تبلغ سعته 61 ألف متفرج. انسحبت المدينة مبكراً من سباق الاستضافة بسبب عدم توافق نظام أرضية الملعب المتحركة مع متطلبات “فيفا”، لكن كان من الممكن تجاوز هذه العقبة.

كما تم ذكر ملعب فورد فيلد بمدينة ديترويت، الذي يتسع لـ65 ألف متفرج، كخيار مثالي لاستضافة مباريات كأس العالم بفضل تصميمه وموقعه في وسط المدينة. ومع ذلك، فضل المسؤولون المحليون عدم تحمل تكاليف الاستضافة التي اعتبروها غير متوافقة مع أولويات الإنفاق.

اختتمت التقارير بملعب ستاد أولمبيك في مدينة مونتريال الكندية، الذي يتسع لأكثر من 61 ألف متفرج. رغم أن الملعب مغلق منذ عام 2024 لإجراء مشروع ضخم لاستبدال سقفه المتحرك بسقف دائم، إلا أن المشروع كان يمكن تسريعه لو استمرت المدينة في المنافسة على استضافة مباريات كأس العالم.

العطلة القادمة في العراق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى