الوفد الإيراني يعود من الدوحة بعد بحث ملف 24 مليار دولار

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

عاد وفد إيراني رفيع المستوى إلى طهران يوم الثلاثاء بعد سلسلة من المباحثات المكثفة مع الوسطاء في العاصمة القطرية الدوحة، في وقت تتواصل فيه الجهود للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتهدئة التوترات بين إيران والولايات المتحدة.
وذكرت وكالة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أن الوفد، الذي ضم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ومحافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، وصل إلى البلاد بعد ساعات من انتهاء الاجتماعات.
مفاوضات حول الأصول المالية الإيرانية
وكشفت وكالة أنباء “فارس” أن المحادثات بين الدبلوماسيين القطريين والإيرانيين تركزت على قضية “الأموال المجمدة” التابعة لطهران. تأتي هذه المفاوضات في ظل أزمة اقتصادية خانقة أثرت بشكل كبير على الوضع المالي في إيران، حيث تطالب طهران بالإفراج الفوري عن مليارات الدولارات المحتجزة في البنوك الخارجية، وهو ما يمثل نقطة جوهرية في العلاقات الإيرانية الأمريكية.
وأفادت وكالة “تسنيم” بأن الاتفاق المقترح قد يؤدي إلى تحرير أصول إيرانية تصل قيمتها إلى 24 مليار دولار، شريطة أن يتوصل الطرفان إلى توافق. ومع ذلك، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية أن واشنطن تشترط إعادة فتح مضيق هرمز كشرط مسبق للإفراج عن تلك الأصول، مما يعكس التعقيدات الحالية في الصراع بين إيران والولايات المتحدة.
احتمالات تهدئة الصراع العسكري
ووصفت وكالة “تسنيم” نتائج المحادثات في الدوحة بأنها “إيجابية بشكل عام”، حيث سعت الأطراف إلى تجاوز النقاط الخلافية في المذكرة المقترحة. يهدف هذا التحرك الدبلوماسي إلى إنهاء العنف الذي اندلع بعد الضربات التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي والقوات الأمريكية في أواخر فبراير الماضي، مما يفتح المجال أمام احتمالات خفض التصعيد في المنطقة.
وأوضح الوفد الإيراني خلال اللقاءات أهمية تسوية القضايا العالقة لضمان استقرار الممرات المائية، في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية نتائج هذه الجولة من المفاوضات وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد الإقليمي.



