ترامب يستخدم الضربات العسكرية كوسيلة للضغط على إيران

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
أمرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن ضربات جديدة ضد أهداف إيرانية، في خطوة تعكس استمرار الضغط العسكري على طهران في محاولة لدفعها لتغيير موقفها التفاوضي. جاء ذلك بعد اتهام ترامب لإيران بالمماطلة وعدم التوصل إلى اتفاق، حيث وصف تعاملها مع واشنطن بأنه يفتقر إلى الجدية.
وأوضح وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، أن هذه الضربات تهدف إلى إرسال رسالة واضحة للقيادة الإيرانية وتعزيز موقع الولايات المتحدة في المفاوضات، مشيرًا إلى استعداد واشنطن لاستخدام القوة إذا لزم الأمر.
تصعيد عسكري
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها استخدمت ذخائر دقيقة لاستهداف قدرات المراقبة العسكرية الإيرانية وأنظمة الاتصالات وأصول الدفاع الجوي. وتُجري التقييمات حاليًا لمعرفة حجم الأضرار الناتجة عن هذه الهجمات، وما إذا كانت ستؤثر على خيارات إيران في المفاوضات.
تأتي هذه الضربات في وقت يتزامن مع محادثات بين الوسطاء القطريين ومسؤولين إيرانيين، حيث يسعى الطرفان لتقليص الفجوات المتبقية في مذكرة تفاهم يجري التفاوض عليها بين واشنطن وطهران.
موقف إيران
من جهته، أكد السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، أن استخدام التهديدات أو القوة لن يؤدي إلى اتفاق دائم، مشيرًا إلى أن إيران لا ترى في الضغوط العسكرية وسيلة للعودة إلى طاولة المفاوضات.
وأظهرت الأشهر الثلاثة الماضية أن الضغوط العسكرية الأمريكية لم تُحدث تغييرًا في موقف القيادة الإيرانية، بل عززت من تمسكها بمواقفها، حيث تزايدت قناعة طهران بعدم إمكانية الوثوق بواشنطن في أي اتفاق مستقبلي.
تداعيات الصراع
تشير التحليلات إلى أن استخدام القوة المتكرر قد يؤدي إلى تصعيد المواجهة، حيث لا تزال إيران تمتلك القدرة على استهداف منشآت حيوية في دول الخليج، مما قد يؤثر على أسعار الطاقة العالمية. في المقابل، أوضح مسؤولون أمريكيون أن الضربات الأخيرة ليست بهدف إشعال حرب شاملة، بل لفرض شروط جديدة على مسار التفاوض.
على الرغم من ذلك، تظل التوترات قائمة، حيث يُنظر إلى هذه الضربات على أنها تهديد للهدنة القائمة، وقد تؤدي إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.
استراتيجية ترامب
يتمسك ترامب بفكرة أن الضغط العسكري قد يدفع الخصم لتقديم تنازلات، لكن التحليلات تشير إلى أن أي تغيير جوهري في ميزان الصراع قد يتطلب عمليات عسكرية أكثر اتساعًا. وفي حال فشلت الضغوط في دفع إيران لتقديم تنازلات، قد يُطرح التساؤل حول جدوى الاستراتيجية العسكرية التي تتبناها الإدارة الأمريكية في إدارة هذه الأزمة.



