
موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
تستمر الأزمة السياسية في ليبيا في أن تكون واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا في منطقة الشرق الأوسط، وذلك منذ سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011. ورغم الجهود العديدة التي بذلتها العديد من المبادرات السياسية، بما في ذلك أكثر من 15 محاولة ووساطة دولية وإقليمية، لم تنجح أي منها في إيجاد حل دائم للأزمة.
في عام 2025، تم الإعلان عن مبادرة جديدة من قبل مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، تهدف إلى توحيد المؤسسات الليبية بشكل تدريجي تمهيدًا لتحقيق تسوية سياسية شاملة. وعلى الرغم من بعض الخطوات المحدودة التي حققتها المبادرة، فإنها تواجه مجموعة من التحديات التي قد تعيق تقدمها.
مبادرة أمريكية لتوحيد المؤسسات
تقوم مبادرة مسعد بولس على مسار تدريجي يهدف إلى توحيد المؤسسات الليبية، حيث تمثل هذه الخطوة المدخل الأساسي لإنهاء الانقسام السياسي. كما تم طرح إمكانية استضافة مراسم توقيع اتفاق نهائي في العاصمة الأمريكية واشنطن، في حال نجاح المفاوضات.
بدأ العمل على هذه المبادرة قبل أكثر من عام، حيث عُقد اجتماع في العاصمة الإيطالية روما في سبتمبر الماضي، جمع ممثلين عن شرق وغرب ليبيا، في محاولة لبناء تفاهمات حول القضايا الاقتصادية والأمنية.
خطوات عملية لتعزيز التعاون
خلال الأشهر الأخيرة، تم تسجيل بعض الخطوات الإيجابية، من بينها إقرار موازنة وطنية موحدة للمرة الأولى منذ عام 2013، وتنفيذ مناورات عسكرية مشتركة بإشراف القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا، بالإضافة إلى إنشاء غرف عمليات مشتركة لتعزيز التنسيق الأمني.
كما ترددت أنباء غير مؤكدة تفيد بأن المبادرة قد تشمل ترتيبات سياسية جديدة، قد تتيح لعبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية، دورًا في الحكومة الموحدة، مع منح صدام حفتر، نجل قائد الجيش الوطني الليبي، منصبًا ضمن الهيكل الجديد، لكن لم يتم تأكيد هذه المعلومات رسميًا.
تحريك المسار الانتخابي
في إطار المبادرة الأمريكية، استأنفت اللجنة المشتركة بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، المعروفة بلجنة “6+6″، اجتماعاتها التشاورية بعد فترة من الجمود، بهدف مناقشة القوانين المنظمة للانتخابات تمهيدًا لاستئناف العملية السياسية.
هذا ويتزامن ذلك مع استمرار الحوار الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والذي يهدف إلى التوصل إلى توافق حول الإطار الدستوري والقوانين الانتخابية.
الرهانات الأمريكية
تشير التقارير إلى أن التحركات الأمريكية تعكس توجهًا أكثر براجماتية، يسعى لتعزيز مصالح استراتيجية تتجاوز مجرد إنهاء الانقسام السياسي، بما في ذلك تأمين تدفقات النفط الليبي.
أهمية النفط في الحسابات الدولية
تحتل ليبيا مكانة استراتيجية بفضل ثرواتها الهائلة من النفط والغاز، حيث تقدر




